اخر الأخبار

كركوك.. حضارة تطلُّ على التأريخ من الشمال العراقي

 

يعود تاريخ كركوك إلى العصور الغابرة، وتمتد جذورها بعيداً في التاريخ القديم، وكانت تحيط بها قرى موغلة في القدم، يعود تاريخ البعض منها إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد.

ومن هذه القرى “مطارة الأثرية” التي تبعد نحو 35 كلم إلى الجنوب من مدينة كركوك، كما عثر كذلك على مدينة واسعة تعود إلى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد تُعرف اليوم بـ”تل نوزي” وتبعد نحو 22 كلم إلى الجنوب الشرقي من مركز المحافظة، أما “تل الفخار” الذي يقع جنوب غربي كركوك بنحو 45 كلم، فيعد من أهم المستوطنات الحضارية القديمة في منطقة كركوك ويعود تاريخها إلى العصر الآشوري الوسيط.

وهناك روايات عدة تذكرها المصادر التاريخية عن أصل التسمية، منها إن الذي أنشأ هذه المدينة هو “سردنابال” ملك الآشوريين، مستنداً في ذلك إلى بعض المصادر السريانية، فيما يذهب بعض المؤرخين إلى أن الكوتيين هم الذين شيّدوا هذه المدينة.

وتقول المصادر، أن الكوتيين عاشوا في هذه المنطقة واتخذوا من مدينة “أرابخا” مركزاً لهم، ويعتقد بأنها مدينة كركوك الحاليـة، كما تذكر المصادر، ان تسمية المدينة جاءت اشتقاقاً من «كركر»، وهي اسم بقعة النار الملتهبة خارج كركوك، سمّيت فيما بعد “بابا كركر” وقد كانت محيطة بمبعد «أناهيتا» قديماً.

وكركوك من المناطق الغنية بحقولها النفطية وسهولها الواسعة الخصبة، وللمدينة تاريخ عريق وموقع جغرافي وتجاري ممتاز أكسبها أهمية كبيرة وذلك لوقوعها بين جبال “زاغروس” ونهري دجلة والزاب الصغير وسلسلة جبال حمرين ونهر ديالى، وتقع أيضاً على الطريق الاستراتيجي والتجاري الذي يربط الأناضول بإيران والعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى