الحلبوسي يهدر مليارات الدنانير على منظمة تديرها زوجته

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
انكشفت مسارات وطرق الأموال المسروقة بشكل صريح وعلني، من خزينة الدولة على يدِ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وعائلته وبطانته والمقربين منه، ليتم الحديث عن مئات المليارات وظفت في مشاريع غسيل أموال وطرق ملتوية لتبويبها وتسجيلها تحت مسميات المنظمات الانسانية والإغاثية وغيرها .
وإذا ما قورنت الرواتب والمخصصات التي يتقاضاها من البرلمان فلا يمكنها أن تصل الى حجم الثروة التي يمتلكها اليوم، كون المبالغ المرصودة بأسماء بطانته وعائلته انفجارية فضلا عن الأملاك والقصور والعقارات في العراق وخارجه والتي تعد دليلا عن استحواذه على مبالغ الموازنات المخصصة للمحافظات الغربية وأموال الدعم الدولي والأممي وصناديق التنمية وإعادة الإعمار والذي شكل من خلالها بلاطه وأسس سطوته في التحكم بكل مقدرات تلك المحافظات.
وآخر ما كُشِفَ عنه في هذا الجانب قيام الحلبوسي بتخصيص 40 مليار دينار ضمن موازنة 2023 لمنظمة حلم والتي تترأسها زوجته نوار عاصم، والتي عُدَّتْ ضمن مشاريع غسيل الاموال حالها حال المشاريع الوهمية التي سوقت إعلاميا على أنها منجزات في الانبار، في حين هي مشاريع تشوبها شبهات الفساد .
الحلبوسي لا يزال يهيمن على القرار السياسي السني في خضم صراع ومعارضة شديدة من قبل خصومه في الانبار وصلاح الدين التي نتجت عن انشقاقات وانسحابات من تحالف السيادة وتصاعد الاتهامات بحق رئيس البرلمان بالهيمنة والدكتاتورية الوهمية.
المحلل السياسي كامل الكناني وفي تصريح لـ “المراقب العراقي ” أكد أن ” رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يستمد قوته ووجوده السياسي من منصبه كرئيس لمجلس النواب ، وهذا ما عاشته جميع الشخصيات السنية في المراحل السابقة، حيث عند عزله من منصبه سيفقد تأثيره السياسي والشعبي في الانبار والمحافظات الأخرى “.
وتابع أن ” عزل الحلبوسي من منصبه بحاجة الى إجماع نيابي داخل البرلمان وليس معارضة سنية عبر التصريحات والمواقف السياسية”، مشيرا الى أن ” جبهة معارضة الحلبوسي اتسعت في المحافظات الغربية نتيجة سلوكياته واستمراره بنهج التفرد بالقرار”.
وأضاف أن “الحلبوسي يمتلك كتلة نيابية كبيرة ، وعلى القوى المعارضة أن تذهب لتشكيل تحالفات مع القوى السياسية والكتل النيابية للوصول الى قرار عزله من عدمه “.
يذكر أن الصراع السياسي السني السني وصل أشُدَّهُ خلال تصعيد القيادات السياسية السنية بالتصريحات والاتهامات المباشرة للحلبوسي بتفرده بالسلطة التشريعية والتأثير في إدارة المحافظات الغربية والهيمنة على مقدرات تلك المحافظات فضلا عن سياسة الاقصاء والتهميش لخصومه واستخدام أساليب تكميم الأفواه وقمع الآراء المعارضة له.
وكان عضو تحالف الانبار عبد الله الجغيفي قد كشف في تصريح صحفي، عن قيام رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتخصيص 40 مليار دينار ضمن موازنة 2023 لمنظمة حلم التي تترأسها زوجته نوار عاصم. مبينا أن ” دخول المنظمة في مشاريع تعتبر ضمن غسيل الأموال وقد أقرت نوار في وقت سابق بشراء منصب زوجها بنحو 3 مليارات و500 مليون دينار”. مشيرا الى أن “حزب الحلبوسي تقدم بات المتحكم الأول والأخير بالقرار السياسي والإداري في المحافظة إلا أن الشعب الانباري يرفض الاستبداد والاستعباد من أي طرف سياسي”.
وكان القيادي في تحالف الانبار الموحد محمد دحام، قد أكد في وقت سابق “وصول رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لمرحلة الانهيار السياسي بعد رفضه من قبل جميع شيوخ العشائر في الانبار، مبينا أن “كافة محاولات التوسط والإغراءات من قبل الحلبوسي على وجهاء الأنبار باءت بالفشل”.



