اخر الأخبارالمراقب والناس

 المواطنون يكتوون بجحيم أسعار الإيجارات المرتفعة

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تشير الكثير من الدراسات الحكومية الى أن حاجة البلاد لحل أزمة السكن تحتاج إلى نحو أربعة ملايين وحدة سكنية كون أعداد الأسر العراقية تتزايد بشكل سنوي حتى وصل العدد الى اكثر من اربعين مليون نسمة على وفق تقديرات حكومية .

ويعاني كثير من المواطنين العراقيين عدم امتلاكهم منزلاً، فيما يعيش بعضهم في منازل مستأجرة بأسعار لا تقل عن 300 دولار  في ابسط الاماكن  باطراف المدن .

وقال المواطن سعد خلف ان الاوضاع المعيشية قد تعقدت كثيرا في ظل ارتفاع اسعار السوق ونحن بحاجة الى اجراءات حكومية لمعالجة ازمة السكن لكون اعداد المستأجرين في تزايد مستمر نتيجة عدم امتلاكهم الاموال اللازمة لشراء المنازل . 

وأضاف :ان ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير يفوق دخل المواطن العراقي وقد انعكس بالسلب على الاستقرار المجتمعي، حيث إن ملكية العائلة للسكن تعزز الاستقرار الاجتماعي، كما أن الحق في السكن أحد أهم الحقوق الإنسانية، إذ تضعه المواثيق الدولية في مصاف الحقوق الأساسية للإنسان.

 وينتقد الباحث الاقتصادي بسام رعد سياسات الإسكان التي لا تزال عاجزة عن ردم الفجوة بين العرض والطلب، وما زال العجز في قطاع الإسكان مرتفعاً ويقدر بثلاثة ملايين وحدة سكنية، إضافة إلى قلة الأراضي السكنية المخدومة والقابلة للتوزيع والبناء.

وأضاف :أن أعداد الأسر العراقية تتزايد بشكل سنوي بفعل التزايد السكاني، إذ كان عدد الأسر يقارب 3.25 ملايين أسرة سنة 2002 وتضخم حتى وصل إلى أكثر من 8.25 ملايين أسرة حالياً.

واشار الى ان هذا التزايد في أعداد الأسر العراقية يحتاج إلى توسعة في عديد الوحدات السكنية، وهو ما لم تلتفت الحكومات إليه على رغم أهميته فزادت فجوة الطلب التي عوضت من خلال تقسيم العقارات والدور القائمة إلى عقارات أصغر فأصغر حتى شوهت ملامح المدن والأحياء وزاد الضغط على البنى التحتية المتهالكة وارتفعت أسعار العقارات وايجاراتها كذلك لأضعاف عدة ولم توفر مناخاً أسرياً كريماً للعائلات القامعة في المساحات الضيقة والأماكن المزدحمة، لافتاً إلى أن الدولة ليس لديها أي رؤية في تطوير هذا القطاع، ومن هنا يجب أن تعمل على جذب المستثمرين، ولا توجد إحصائيات دقيقة ورسمية حول عديد العراقيين الذين يعيشون في بيت ملك، لكن في بلد يتجاوز فيه الفقر 30 بالمئة فأكيد أن نصفهم يعيشون كمستأجرين، خصوصاً شريحة الموظفين في مؤسسات الدولة.

من جهتها أعلنت وزارة الإعمار والإسكان، أمس الاثنين، عن حاجة العراق من الوحدات السكنية لحل أزمة السكن،  .

وقال وكيل الوزارة جابر الحساني  في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”إنه: بحسب تقديراتنا أننا بحاجة إلى من (2.5 -3) ملايين وحدة سكنية لحل هذه الأزمة، بالإضافة إلى إجراءات الدولة الأخيرة بتمليك المواطنين الأراضي الزراعية، فيكون الرقم مقبولاً”.

وأضاف: أن هذا العدد يعتبر حاجة آنية، إلا أن هناك حاجة سنوية بسبب النمو  على المدى البعيد، لأن هناك زيادة بالحاجة لتلك الوحدات بنحو 150 ألف وحدة نتيجة النمو السكاني كون المجتمع العراقي من المجتمعات الشابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى