ما علاقة تلوث الهواء بممارسة لعبة الشطرنج ؟

أظهرت دراسة جديدة أن تلوث الهواء يمكن أن يضر باللاعبين في لعبة الشطرنج، حيث وجد العلماء أنه عندما يرتفع تركيز الجزيئات الدقيقة في الهواء إلى مستوى معين، يرتكب لاعبو الشطرنج المزيد من الأخطاء في البطولات.
ويستنشق معظمنا الآن هواءً ملوثًا، ونعلم أن تلوث الهواء يمكن أن يدمر أدمغتنا، ويشكل مخاطر على صحتنا الإدراكية، كما يحذر العلم.
وعلى وجه التحديد، عندما زاد مستوى الجسيمات الدقيقة بمقدار 10 ميكروغرام / م 3 ، زادت فرص ارتكاب لاعبي الشطرنج لخطأ بنسبة 2.1٪ ، بينما زاد حجم أخطائهم بنسبة 10.8٪.
وقال المؤلف المشارك خوان بالاسيوس، الخبير الاقتصادي في مختبر التحضر المستدام التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “وجدنا أنه عندما يتعرض الناس لمستويات أعلى من تلوث الهواء، فإنهم يرتكبون المزيد من الأخطاء”.
والجسيمات (PM) هي مزيج من الجسيمات الصلبة والقطرات السائلة في الهواء، والتي تشمل مواد مختلفة مثل الغبار والسخام والدخان والمواد العضوية والمواد الكيميائية المختلفة. غالبًا ما يكون نتيجة ثانوية للاحتراق، وبعد ذلك يبقى شيء ما في الهواء.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتسبب تلوث الهواء في الوفاة المبكرة لملايين الأشخاص في العالم كل عام.
وبالنسبة للدراسة الجديدة، تتبع الباحثون 121 لاعباً في ثلاث بطولات شطرنج على مدار ثمانية أسابيع في ألمانيا من 2017 إلى 2019، وسجلوا أكثر من 30 ألف حركة. ساعدهم الذكاء الاصطناعي في الحكم على كل خطوة وتحديد القرارات المثلى والإبلاغ عن الأخطاء.
كما استخدموا أجهزة استشعار داخل الاستاد لتسجيل مستويات PM 2.5 وكذلك ثاني أوكسيد الكربون ودرجة الحرارة. لاحظ المؤلفون أن الظروف الخارجية يمكن أن تؤثر على هذه العوامل، حتى في الداخل.
ووجدت الدراسة أن مستويات PM 2.5 في الأماكن المغلقة أثناء المباريات تراوحت من 14 إلى 70 ميكروغرام / م 3 من الهواء، مقارنة بالهواء في العديد من المناطق الحضرية.
أفاد الباحثون أن جميع المؤشرات تشير إلى أن PM 2.5 هو السبب في ضعف الأداء، في حين أن المتغيرات الأخرى مثل درجة الحرارة وثاني أوكسيد الكربون ومستويات الضوضاء لم تظهر نفس الارتباط مع قرارات اللاعبين.



