اراء

العيب الوحيد في السلطان العتيد .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
لابد لنا أن نكون منصفين لحكوماتنا وقياداتنا وزعمائنا . لابد أن نكون عادلين معهم حين نذكرهم في القول والوصف والتقييم . لقد تأطروا بكثير من النواحي الإيجابية وليس بهم سوى عيب واحد فقط لا غيره . إنهم يحبون الخير لنا وللوطن وللقوم والأمة . لكنَّ بهم عيبا واحدا فقط لا غيره . علينا أن نقول الحق حتى لو كان علينا فهكذا تعلمنا في التربية البيتية والتربية الإسلامية في الصف الأول والثاني والثالث والرابع . علينا أن لا نظلم السادة الزعماء الأخيار والقادة الأبرار والوزراء والنواب الأحرار. إنهم مؤطرون بالخير والعطاء والوطنية والإخلاص وليس بهم سوى عيب واحد فقط لا غيره . خطاباتهم تثلج الصدور ووعودهم تفتح الآفاق ما خلف المستور وجهودهم وحضورهم وتواضعهم قبل كل انتخابات تكاد تحرجنا وتسيل عرق الحياء من جباهنا لفرط طيبتهم وكرم أخلاقهم حتى إننا نشك أن بعضهم ما هو إلا ملاك على هيأة بشر جميل مؤدب (حباب) يشع النور في جباههم وجنوبهم وظهورهم علِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ويفيض الخير من قلوبهم ولكن للأسف الشديد أن زعماءنا وقادتنا وحكوماتنا ليس بهم سوى عيب واحد ومشكلة واحدة فقط لا غيرها . لا أدري إنْ كنتم عرفتم ذلك العيب أم لم تعرفوه ولا أدري إنْ عرفتم ذلك العيب الوحيد أو المشكلة الوحيدة في السادة النبلاء أرباب السلطة والقرار في الرئاسات والحكومة والبرلمان ستعذرونهم أم لا . قبل أن نعرف هل تتقبلون ذلك العيب الوحيد ومدى مساحة العذر منكم لقيادتكم وزعمائكم أيها الشعب الصابر المجاهد والمواطنون الأبرياء البسطاء خصوصا بعدما تعددت القيادات وكثرت الزعامات واتسعت المعاناة والآهات والعلّات . قبل ذلك أسرد لكم حكاية قصيرة . جاء شاب ليخطب فتاة من أبيها . فقدم نفسه إليه ليعرفّه بحاله فقال له. أنا يا عم قصدتكم لأخطب ابنتك على سنة الله ورسوله لأنني ملتزم بشرع الله ورسوله واُقيم الصلاة وملتزم بثوابت ديني وليس بي سوى عيب واحد فقط ! قال له الأب مستغربا .. عيب واحد .. ذلك أمر هيّن إن شاء الله وأين تسكن حضرتك ؟ فقال الشاب . أنا يا عم ولله الحمد أملك ثلاثة قصور كبيرة أحدها هنا في وسط المدينة والآخر على ضفاف البحيرة والثالث اشتريته هناك على الجبال لنقضي الصيف به . وليس بي سوى عيب واحد فقط . وأنا ياعم حاصل على ثلاث شهادات جامعية إحداها في الهندسة والأخرى في القانون والثالثة دكتوراه في الآداب بقسم اللغات . قال له الرجل وهو متلهف ليسمع منه أكثر . أكمل ..أكمل يا بني حديثك . قال الشاب . نعم يا عم فأنا أملك ثلاث سيارات إحداها مرسيدس والأخرى نوع بي أم والثالثة ستصلني وهي في الطريق مشحونة في البحر وجميعا آخر موديل . أنا يا عم أملك من المال الكثير ومن الخير الكثير ولدينا ثلاثة مصانع أحدها للنسيج وآخر للألمنيوم والثالث للأجهزة الكهربائية . وليس لديَّ والله يا عم سوى مشكلة واحدة وعيب واحد فقط لا غيره . قال له الرجل وما هو ذلك العيب يا ولدي . قال . أنا كذّاب …. عود على بدء وقد عرفنا وعرفتم ما هو العيب الوحيد والمشكلة الوحيدة في القيادات والزعامات والحكومة والبرلمان فهل تعذرونهم . أنا وكما أرى أنكم ستتعاملون معهم بروح رياضية وتعذرونهم بكل تأكيد يا أفقر شعب بأغنى بلد في العالم.. ولله في خلقه شؤون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى