انعدام الخدمات الطبية !

بقلم/ زهير الفتلاوي..
يعاني الآلاف من مراجعي المستشفيات الحكومية انعدامَ الخدمات الطبية ونقص الدواء وعطل الاجهزة الطبية . سُنّة سيئة عملت بها عديلة حمود وهي ارتفاع رسوم الفحص من خمسة الاف الى خمسة وعشرين الف دينار وهذه المبالغ كثيرة على المواطنين والمراكز الصحية تخلو حتى من المواد التي تخص البنج وبقية المستلزمات الطبية وحتى الاطباء “دايخين” بهذه الامور ويجهلون السبب على الرغم من توصيات رئيس الوزراء بالاهتمام بالواقع الصحي وتطويره ودعمه بشتى المجلات.
نحن لا نرى اي اكمال للمستشفيات الحديثة وخاصة الكبيرة وهي متعثرة ولم تكتمل الى الان في ظل وجود تراكمات كثيرة واتهامات بالفساد والاهمال بين المحافظين ووزارة الصحة ويبقى المواطن هو الضحية من خلال اكتظاظ المراجعين في المستشفيات.
بين الحين والاخر نسمع في وسائل الإعلام عن وجود صفقات فساد بوزارة الصحة و بالمليارات ولا حلول منطقية لهذه القضية والفساد شمل كل المؤسسات بما فيها المراكز الصحية على الرغم من قلة الخدمات الطبية في هذه المراكز .
إن تسويق الأدوية في وزارة الصحة هو المنفذ الأساسي للفساد ويرحل وزير ويأتي الاخر ونفس الملفات باقية والحلول مفقودة ولا نعلم اين الاصلاح والعمل الصحيح بوزارة الصحة .
لو عدنا الى فيروس كورونا الذي استفاد منه الكثير من المسؤولين ماديا وحتى هذه الامراض والأوبئة في العراق لها وقع آخر يختلف عما هو عليه في غيره من بقية دول العالم ، وسبب ذلك برأي مراقبين يعود لماكنة الفساد التي لم تترك مجالاً إلا دخلته، حتى مآسي الناس ونكباتهم، فعدد المصابين بهذا الفيروس،بلغ سنة 2022 أكثر من 2.9 مليون عراقي، توفي منهم ما يزيد عن 26 ألفاً، وكان يمكن أن ينخفض بشكل كبير لولا الفساد وسوء الإدارة.
كثير من النواب اتهم الوزارة بالفساد وتوريد الصفقات المشبوهة وهدر معلن للمال العام ويستمر هذا المسلسل بدون خوف ولا رادع خاصة بشراء الاجهزة الطبية والادوية وبقية المستلزمات الطبية وهنا دعوة مباشرة لهيأة النزاهة ومن يعنيه الأمر بالمراقبة والمتابعة والتحقيق من عقود وصفقات وزارة الصحة ولماذا المراكز الصحية والمستشفيات ومراكز طب الاسنان خالية من المواد الطبية والمرضى يتذمرون والوزارة مصرة على ترك تلك المراكز الصحية بدون ادوية ومستلزمات طبية .
ننتظر الحلول المنطقية دون تحجج بالموازنة وقلة التخصيصات لوجود وفرة مالية لدى وزارة الصحة .



