مسلسل معاوية..!

بقلم/ علاء طه الكعبي..
قناة الـ MBC العراق، التي يبثها مركز تلفزيون الشرق الأوسط والمعروف توجهها وملكيتها وتوأمتها مع قنوات الـ MBC السعودية أنتجت مسلسلات متعددة منها عمر بن الخطاب، ومروان بن الحكم، والحجاج بن يوسف الثقفي، واليوم تنتج مسلسل معاوية بن ابي سفيان، وكل هذا المسلسلات غاياتها واهدافها واضحة، فهي تعمل بالاتجاه العكسي للدراما الايرانية، وقد ايقنت السعودية مدى تأثير هذه الدراما على عقائد السنة قبل الشيعة.
في مسلسل معاوية، تناسى صانعو هذه الدراما، كل التاريخ والوقائع والاحاديث الشريفة التي فسقت معاوية واخرجته حتى من الاسلام، ليخرجوا مسلسلا يمجد بهذا الزنديق.
عندما صعُب على الوهابية التأثير واقناع السنة بأن معاوية خليفة، وقتاله مع علي عليه السلام هو قتال من اجل المناصب، وأصبح هناك تراجع لبعض أئمتهم واصبحوا يمدحون عليا عليه السلام، ويذمون أفعال ومماراسات معاوية المعادية للاسلام اولا، ولأهل البيت ثانيا، لجأوا في خطوة هي جديدة على الساحة الدينية، وهي انتاج مسلسلات ضخمة، الغاية فيها تلميع صورة معاوية، والتأثير على الجيل الناشى أو الشبابي، الذي يمتاز بعدم القراءة والاطلاع.
المسلسل هو باب جديد لخلق الطائفية، ونهج لتزييف الحقائق وتضليل الناس، نعم هو هدف بعيد المدى، سياتي محصوله مستقبلاً.
حرب السوشل ميديا وتقطيع الأفلام وتنزيلها على شكل مقاطع أصبح لافتا للنظر، ونحن لازلنا نتبع الاسلوب القديم في التأثير على افكار الناس ومبادئهم وعقائدهم.
أرى اليوم المدافعين الشرسين عن حق السنة في إنتاج تلك الدراما بحجة مثلما تنتج ايران دراما تنقل حياة وآثار أهل البيت ولا غرابة حين قالها أمير المؤمنين علي عليه السلام، انزلني الدهر حتى قيل علي ومعاوية ، نعم لبئس الدهر أن يقارن علي بمعاوية، بل أن يذكر اسمه مع اسم معاوية، ولا غرابة فيمن ذهب لمعاوية وترك عليا طمعا في المناصب والدنيا.
الحقيقة أن الدراما السعودية اقوى واكثر من حيث الانتاج والتصوير والمونتاج، من الدراما الشيعية، إلى الآن لم نرَ دراما حديثة تحكي حياة وآثار أهل البيت، بل لابد من انتاج دراما ومسلسلا لا ينتهي لامام زماننا الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا له الفداء، لاننا اليوم ونحن نعيش في عصر الفتن والتزييف للحقائق اشد حاجة لمحاكاة العصر وما يتطلبه من تغيير في تفكير الناس وما هي الطرق المؤثرة والاقوى في ايصال الحقيقة للناس وتجعلهم يتمسكون بمبادئهم وعقائدهم.
في المقابل قنوات التلفزيون العراقية الشيعية، قنوات ضخمة وكبيرة ولها متابعوها، وعليهم أن ينتهجوا نهجا جديدا عصريا يجعل من قنواتهم تتبنى فكرة الدفاع عن العقيدة والمذهب بشكل مقنع وهادف، واستغلال الأوقات المناسبة لها في الأشهر الحرم وفي رمضان المبارك.



