إيران الإسلام .. الحقيقة المرفوضة .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
أربع وأربعون سنة مضت على نجاح الثورة الإسلامية في إيران بقيادة السيد روح الله الخميني (ر ض) في الإطاحة بحكم الشاه محمد رضا بهلوي وإعلان قيام الجمهورية الإسلامية في إيران التي كان قرارها إلغاء الاعتراف بكيان دولة إسرائيل وتحويل سفارته الى سفارة دولة فلسطين هو أول قرار تتخذه حكومة الثورة . منذ ذلك اليوم وغالبية دول الأعراب التي كان ملوكها ورؤساؤها يقبلون يد الشاه حين يزورهم ويأتمرون بأمره وكان يسمى شرطي الخليج خادم أمريكا بل إن الإمارات العربية باعت له الجزر الثلاث بطيب خاطر، منذ ذلك اليوم تحولت إيران في قاموس الأنظمة العربية العميلة الى العدو الأول للأمة العربية (الواحدة) والبوابة الشرقية للوطن العربي فشن أخو هدلة المقبور صدام حربا عليها بأوامر أمريكية وأموال خليجية وأسلحة من كل أنحاء العالم وضحايا مظلومين بمئات الآلاف من أبناء العراق وإيران عسى ولعل الثورة الإسلامية تسقط أو تنهار فدامت الحرب ثمانية أعوام من دون جدوى . حصار أمريكا على إيران ابتدأ مع أول يوم لتفجير الثورة في العام 1979 وخضعت لشروطه في مقاطعة إيران دول أوروبا ومشايخ العروبة وملوكها ورؤساء آخر صيحة . ما حصل في إيران وما يحصل معجزة في عالم السياسة . أنا لست منحازا الى إيران كدولة ولا أبرئ نظامها من الأخطاء أو الهفوات ولكني أعتز بها وأفتخر كثورة وحالة وإنجاز وصبر وصمود ونجاح . ما فعلته إيران طوال سني الثورة تجاوز المعقول واللامعقول . بلد محاصر اُقحم بحرب مدمرة لثماني سنين وخرج منها باقتصاد منهار وبنية تحتية مدمّرة وجيش بلا قوة عسكرية وقواعد جوية تخلو من أي طائرة ها هو اليوم يحقق الاكتفاء الذاتي في الزراعة والصناعة والإنتاج العسكري الذي تنامى حتى بات يشكل مصدر القلق الأكبر لأمريكا وإسرائيل بل إن إيران اليوم تصدر طائراتها المسيّرة وصواريخها الى دول كبرى كالصين وروسيا . إيران اليوم لديها صواريخ تهدد كل القواعد الأمريكية وقد جرّبوها في قصف قاعدة عين الأسد في العراق وفي دك أوكار الصهاينة بكردستان . إيران اليوم طرق حديثة وجسور وأنفاق وخطوط للمترو والقطارات السريعة وزراعة عامرة جعلت من البلاد واحة خضراء . في إيران اليوم كل شيء يتم صنعه فيها من عود الثقاب الى إبرة الخياطة الى الدراجة والسيارة والقطار وصولا الى الباخرة والغواصة والطائرة . إيران تزرع وتأكل مما تحصد وتصدر مما تزرع . إيران النجاح الدائم والانتصارات الدائمة والعقول والعلماء وإلزامية التعليم والتأمين الصحي ودولة متكاملة شاء من شاء وأبى من أبى . لست منحازا الى إيران لكنني أنحني لها إجلالا وإكبار، شعب غالبه مؤمن صابر محتسب حسيني بالقول والعمل وقادة أجلاء كرام حكماء أصحاب المواقف النبيلة في نصرة الحق ومجابهة الباطل فكان شهداء قادة إيران ورجالها في ثرى العراق بمجابهة أمريكا والدواعش وفي جنوب لبنان وسوح الوغى في غزة بفلسطين وحيثما كان لصوت الحق صرخة وحضور . في إيران الموقف والعقل والحكمة حيث تسامى الموقف فوق المذهب والطائفة في نصرة المظلوم ومحاربة الظالم فكانت ولم تزل مصداقا لوصية أمير المؤمنين لولديه الحسن والحسين عليهم السلام في آخر يوم بحياته ( كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ) . من هنا ولأن طريق الحق موحش لسالكيه تكاثر أعداء إيران من قوى الشيطان وأنظمة الدعارة وأقزام بني صهيون وأزلام كل وثن مأزوم حتى غدت ( إسرائيل ) صديقة للعرب وإيران عدو يهتفون له إيران بره بره وتركوا لها رعاع تشرين هناك باسم حرية المرأة وفشلوا !!! الحديث طويل لا ينتهي عن إيران الثورة والإسلام والحق والحقيقة لكن الثورة الإسلامية في إيران رغم أنف كل حاقد مأزوم هي حقيقة قائمة وواقع للانتصار وما النصر إلا من عند الله .



