اخر الأخبارثقافية

“النحت الرقمي”.. تغيير مفهوم الفن بفعل التكنولوجيا

 

دخلت التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد في مختلف أشكال التصنيع، وتم استخدامها كذلك في الفنون، حيث انطلقت حديثا إلى عالم النحت.

وتمكن النحاتون من خلال الأدوات الرقمية والتطبيقات الذكية، من التعديل على أعمالهم الرقمية، وصقلها، وسحبها وتنعيمها، وقرصها، والتلاعب بها، كما لو أنها مصنوعة من مادة واقعية.

ولم يعد تشابك الأدوات الرقمية مع الفن، حاليا بالشيء الغريب، فلطالما كان الفن هو أجرأ الصناعات وأكثرها مرونة في التقاطع مع الأدوات الجديدة. ويبدأ الفن من أدوات الواقع، ويكون الخيال مسرح العبث والتجريب من أجل صناعة الشكل والمعنى الذي يريده الفنان.

إذ يرى الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، أن “الفن هو ملكة كل العلوم، التي تنقل المعرفة لجميع أجيال العالم” وفي هذا استقراء منذ القدم لقدرة الفن على التجدد والاندماج بمتطلبات العصر الذي يستمر في التغير، وهذه الرقمية، لم تدخل فقط في صناعة الفن، بل في ترويجه وإظهاره وإيصاله إلى العالم.

أدوات النحت الرقمي، أسهمت في إنتاج شخصيات كرتونية وشخصيات أفلام الخيال العلمي بشكل معقد التفاصيل، وعند مقارنة النهجين الرقمي والواقعي في الفن، فإنه من الصعب تقدير أفضلية أحدهما على الآخر، فلكل شكل منهما رواده، وفنانوه، حيث بقي حتى هذا الوقت، النحات الذي يذهب إلى ورشته الفنية، ليتلاعب بالصخر والطين والإزميل، وتتورم أيديه من إبراز التفاصيل ومحوها، لكنه يكون في ذروة سعادته خلال تلك المهمة، ففيها يتحقق شغفه الذي لطالما سعى إليه.

وفي الجانب الآخر، هنالك من يجد في رقمنة النحت مساحة أوسع من التجريب، وقدرة أكبر على المحو والتفصيل والاستعادة والتلاعب بالأدوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى