إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“هستيريا السلطة” تدفع الحلبوسي لانتهاج أساليب بوليسية مع وجهاء الانبار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
سيناريوهات مصيرية صعبة تضيّق الخناق على رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على المستويات السياسية والشعبية والبرلمانية، ما تسبب بإصابته بـ”هستيريا السلطة” ليصل به الحال الى استهداف وجهاء محافظة الانبار التي ينحدر اليها، خصوصا بعد الإعلان عن تعرّض رئيس الحراك الشعبي في الأنبار الشيخ سطام أبو ريشة، الى مضايقات واستفزاز ومنعه من الوصول الى بغداد من قبل سيطرات تأتمر بأوامر مباشرة من الحلبوسي.
وأصدر الحراك الشعبي، بياناً عن عملية الاعتداء على الشيخ “سطام أبو ريشة”، معتبرا أن عمليات الاستفزاز ليست مقتصرة على أبو ريشة بل مع جميع المعارضين.
وقال المتحدّث باسم الحراك ضاري الدليمي، ان حزب “تقدم” يستخدم بعض الجهات الأمنية ومنها شرطة المحافظة، لممارسة الاستفزاز تُجاه معارضيه وآخرها استفزاز ومضايقة رئيس الحراك الشعبي الشيخ سطام أبو ريشة”.
وهذه التصرفات التي تصدر من الحلبوسي ليست بالأمر الجديد، فسبق له أن قام باستغلال نفوذه واستخدام الأجهزة الأمنية والضباط، ضد خصومه من السياسيين ووجهاء العشائر الذين يحذّرون مراراً وتكراراً من دكتاتورية مقيتة في محافظاتهم.
ولم تغب هذه الدكتاتورية عنه بصفته رئيساً لمجلس النواب، فهو يعمل على التحكم بأولويات البرلمان وفقاً لأهوائه، وكذلك تعمّده بتجاهل الكثير من الملفات والتشريعات المهمة، خصوصا قضية رفع أسعار الدولار على الرغم من توقيع أكثر من 100 نائب على طلب عقد جلسة بشأن هذا الملف.
وأعلنت قوى سياسية “سُنية”، أمس الاثنين، عن الشروع بتشكيل تكتلات انتخابية مبكرة، استعداداً لمنافسة حزب الحلبوسي في الانتخابات النيابية التي وبحسب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أنها ستقام بعد عام من تشكيل حكومته التي مضى عليها ثلاثة أشهر.
وتجري قوى سُنية اجتماعات تقودها 9 تيارات سياسية في محافظة ديالى لتشكيل كتلة مضادة لتحالف الحلبوسي، وأيضا انبثاق جبهة من المحافظات السنية “ديالى والانبار وصلاح الدين” لتهيئة الاوضاع للانتخابات المقبلة من خلال طرح برنامج سياسي نخبوي.
وبهذا الجانب، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “حالة التمادي العالي التي يعيشها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، غير مسبوقة على مستوى رئاسات البرلمان السابقة”، معتبرا أن “الحلبوسي منذ أن حصل على الولاية الثانية في رئاسة السلطة التشريعية بات همه التركيز على المصالح الخاصة والمال والسلطة، أكثر من تطوير البرلمان من حيث تمرير القوانين وتفعيل دوره الرقابي”.
وقال الخفاجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “عمليات استهداف رموز العشائر في المنطقة الغربية من العراق من قبل الحلبوسي، تعد سابقة خطيرة، ولا بدَّ من الوقوف بوجهها، خصوصا وأن الحلبوسي يعاني من “مرض هستيري” سببه كثرة الضغوط التي تهدد منصبه بشكل أو بآخر، فمن جهة الصراع السُني الذي يهدد كرسيه، ومن جهة أخرى الانقلاب الشعبي وفقدانه لشعبيته في محافظة الانبار”.
وأضاف، أن “العلاج لهذه الأمور يكمن بتطبيق الدستور ووضع حد لحالة الاستخفاف العالي التي يعيشها الحلبوسي، سواءً بعمل البرلمان أو على مستوى تصرفاته الأخيرة بحق أبناء الانبار وعشائرها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى