أزمة الدولار في بُعدها السياسي

بقلم/ ماجد الشويلي..
قطعاً ويقيناً أن أمريكا ليست حريصة على اقتصاد العراق، ولا يهمها استقرار النظام النقدي فيه، كيف وهي التي دمرت 10 آلاف منشأة حيوية إبان غزوها للبلاد في 2003، بل هي حريصة كل الحرص على بقاء العراق رهينة لدوامة الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية، لما لها من أثر في ضمان هيمنتها عليه الى أمد بعيد، وما تشديد الرقابة على مسارات الدولار في النظام المصرفي العراقي، إلا محاولة لإحكام السيطرة على هذا البلد أكثر فأكثر. وليس هذا فحسب وانما هنالك جملة من المآرب التي تحاول الولايات المتحدة تحقيقها بهذا الشأن وهي كما يلي:-
أولاً:- يعتبر العراق هو الحلقة الأضعف بالنسبة للولايات المتحدة والحقل الأكثر صلاحية وأهمية لتطبيق تجاربها عليه. خاصة في المجال الاقتصادي نظراً لإيداع العراق أمواله في الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بحجة حمايتها من الدائنين.
ثانياً:- إن نجاح الولايات المتحدة بإحكام قبضتها على الدولار في الساحة العراقية سيشجعها لأعمام هذه التجربة على البلدان الأخرى
ثالثاً:- اجراءات البنك الفيدرالي الامريكي في العراق هو خطوة تكميلية لانضمام العراق لمشروع الشام الجديد وضمان تدفق نفط البصرة الى خليج العقبة.
رابعاً:- محاولة لتخويف الشركات العالمية الكبرى من الاستثمار في العراق أو اقامة اي مشروع لها فيه واعتباره وقفاً على أمريكا وحدها.
خامساً:- محاولة لإرغام العراق على التفاوض مع أمريكا وقطع الطريق على ايداع أمواله في بنوك الدول الأخرى، فقد تسرب أن هناك مفاوضات سرية بين البلدين حول هذا الموضوع.
سادسا:- يأتي هذا الاجراء كخطوة استباقية لمنع الاوروبيين من التوجه الى العراق لتعويض الغاز الروسي المحظور عليها واستمرارها باستيراد الغاز المسال من أمريكا بأسعار مضاعفة.
سابعاً:- عزل العراق عن محور المقاومة وخاصة ايران وسوريا.
ثامناً:- ضمان عدم قدرة العراق على الالتحاق بطريق الحرير.
تاسعا:- الضغط على حكومة الاطار التنسيقي لإرغامها على الامتثال للإملاءات الامريكية واجبارها على قبول وجودها العسكري.
عاشراً:- ونظرا لكون البنك الفيدرالي الامريكي مملوك لشخصيات يهودية صهيونية كما هو المشهور فإن هذا الامر يأتي في اطار تمكين الكيان الصهيوني من إحكام سيطرته على العراق ولبنان في آن واحد.



