البيض والدجاج والطحين .. القلق المزمن للمواطن العراقي

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف ان بيض المائدة والدجاج والطحين، لم تعد مجرد مواد غذائية، بل تحوّلت الى ما يمكن ان نسمّيه القلق المزمن للمواطن، فهذه المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة، مع انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار.
وفي هذا السياق، شكا عدد من المواطنين من عدم حصولهم على هذه المواد الغذائية بالأسعار التي تعودوا عليها في الأسواق المحلية على الرغم من كون بعضها محلي الانتاج.
وقال المواطن هادي عزيز، ان “حل مشكلة ارتفاع الاسعار هو العودة الى استيراد البيض من دول الجوار”، متسائلا عن عدم توجه وزارة الزراعة لاستيراد البيض وخاصة أنها تقوم بين الحين والآخر بفتح الاستيراد بالنسبة للخضر والفواكه التي ترتفع أسعارها”.
وأضاف، أنه “ليس من المنطقي أن تبقى وزارة الزراعة متفرجة على هذه الذي اعتبرها” بالمهزلة” دون ان تحرك ساكنا وان تجد حلولا سريعة”، لافتا إلى أنه “ليس هناك قوانين تطبق في العراق والمحافظات تتخذ وتنفذ ما يحلو لها من دون أي رادع، وبالتالي أصبح المواطن ضحية غلاء الأسعار”.
من جهته، يقول علي خلف، ان “الامن الاقتصادي غير موجود في العراق، وبالتالي فإننا أصبحنا تحت رحمة التجار وبين الحكومة وعدم مبالاتها لم يحصل للمواطن”.
وأشار الى ان “الوزارة غير قادرة حاليا على الحد من هذا الارتفاع سوى بالتصريحات”، مستدركا ان “الاستيراد هو الذي كان ينقذها سابقا مثل هكذا أزمات”.
وكمعالجة أولية لهذا الموضوع، أعلنت وزارة التجارة، عن إطلاق عملية توفير البيض والدجاج والطحين بأسعار مدعومة، بهدف الحد من ارتفاعها في السوق، وهنا يبرز سؤال مهم وهو هل تنجح التجارة بخفض أسعاره؟.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، إنه “بعد قرار مجلس الوزراء بتقديم الدعم للمشمولين بالحماية الاجتماعية، اتخذت الوزارة إجراءات لتحديد أسماء المشمولين، واليوم وصلنا لعدد بلغ 5 ملايين و100 ألف مشمول بالقرار”.
وأضاف، أن “الدعم تم على شكل مواد غذائية مضافة ككميات للحصة التموينية التي تتسلمها تلك العوائل هي الزيت والطحين والشاي والحليب والسكر”. ولفت إلى أن “الوزارة دخلت على الخط التجاري وأطلقت عبر منافذها ومخازنها تجهيز المواطنين بالمواد الأساسية كالبيض بسعر 4750 دينار للطبقة الواحدة والطحين بسعر 40 ألف دينار للكيس، وهذه الأسعار ثابتة وغير خاضعة لسعر الصرف وطبقت منذ يوم الاحد”.
وتابع، أن “تطبيق ذلك تم بالاتفاق مع القطاع الخاص وهو بإمكانه شراء المادتين بهذين السعرين من مخازن وزارة التجارة والهدف تحقيق أسعار مقبولة وكذلك سيتم توفير الدجاج بنصف سعره المطروح حالياً في السوق المحلية بالإضافة إلى البيض والطحين وتتبعه إضافة مواد أخرى”.
وعن مراقبة التطبيق، بيّن حنون، أن “الفرق الرقابية التابعة لوزارة التجارة والأجهزة الأمنية ممثلة بدائرة مكافحة الجريمة الاقتصادية في وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، تتابع السوق وتتعامل مع أية حالات تلاعب على وفق القانون”.



