مهرجان القاهرة السينمائي .. خيبة أمل مركبة

توقع الجميع أن تحمل الدورة الـ 44 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بريقاً وألقاً وحضوراً مهماً وضخماً مع حضور ضيوف متنوعين، وقبل هذا وذاك حفل افتتاح يتناسب وعراقته الفنية.
وهو الأمر الذي كان يمكن تحقيقه بسهولة، فكل المقومات متاحة، خصوصاً أن الفرصة كانت مؤاتية للغاية بعد إلغاء مهرجان الجونة هذا العام، الذي كان بلا شك يسرق كثيراً من الأنظار بفعاليات مميزة وأنشطة متنوعة وقائمة عروض طويلة، وضيوف من كل حدب وصوب، إضافة إلى الإبهار بالطبع.
بعيداً من الأزمات الإدارية المتعلقة بإقالة رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الصحافي والناقد محمد عبد الرحمن قبيل الافتتاح بساعات، مع إصدار بيان توضيحي كان نصيبه الانتقادات اللاذعة بسبب الكلام المرسل الذي لا يوضح شيئاً.
وكذلك مشكلة التصوير، التي نشبت بين المذيعة بوسي شلبي والفنان حسين فهمي أمام الكاميرات، أو حتى مشادة الفنانة هند عاكف، لكن مر الحفل وبدأت العروض والندوات والورش ويومياً يتمشى الضيوف على السجادة الحمراء.
لكن مع الإنصاف، فإن الحدث السينمائي المصري الأكبر كان محل انتقاد، لأنه وحتى انتصاف أيام المهرجان تقريباً كان الاهتمام الأكبر من رئيسه بالحديث عما سمّاه “الدريس كود” بفخر وحفاوة.
ورغم أن مهرجانات العالم أجمع تشهد أنماطاً شديدة الاختلاف، بل وشديدة الغرابة من الأزياء، إذ تعتبرها بيوت الموضة فرصة لإعلان تصميماتها وأيضاً تعكس اهتماماً من تلك الدور بالوجود في الأنشطة الفنية الأكثر قيمة وشهرة، إلا أن هذا بالطبع لا يعني أن يشجع المهرجان على السير على السجادة الحمراء بالملابس الرياضية، فلكل مقام مقال.
لكن المبالغة في التشبث بهذا الأمر واعتباره إنجازاً، يعتبره بعضهم تقليلاً من قيمة الحدث، لأن السينما في مفهومها الأول هي الحرية، وهو الأمر الذي يتفق معه الناقد السينمائي محمد سيد عبد الرحيم. مشيراً إلى أنه لطالما كانت السينما سبباً أساسياً من أسباب تطور الأزياء، فهي تجمع فنوناً عدة، بينها تلك المتعلقة بخطوط الموضة، فعربياً هناك فساتين لا تنسى في أشهر الأفلام سواء لسعاد حسني أو هند رستم أو شادية، وعالمياً الأمر نفسه بالنسبة إلى مارلين مونرو أو أودري هيبورن.



