اخر الأخبارثقافية

شيرين أبو عاقلة تحاكم الصهاينة في “جون كينيدي يهذي أحيانًا”

 

“أشرقت شموس كثيرة من اتجاهات عدة، حين خرجت شيرين من شرنقتها، وسارت حافية القدمين نحو بلفور، حدقت بغضب في وجهه، واللظى يحيله إلى مسخ”.

هكذا تصوّر القاص والروائي الفلسطيني يسري الغول، مراسلة قناة الجزيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، سامية متعالية على “صاحب الوعد المشؤوم” وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور، الذي اعتبر المؤلف أنه المجرم الحقيقي المسؤول عن جريمة اغتيالها على يد “عصابات” أتى بها وعده من أصقاع المعمورة إلى أرض فلسطين التاريخية، وشرد أصحابها إبان النكبة في عام 1948.

أوجد يسري مساحة للعدالة الغائبة في مجموعته القصصية الجديدة “جون كينيدي يهذي أحيانًا”، وكان قد انتهى للتو من كتابتها وقت وقوع جريمة اغتيال شيرين، ويقول: “كان لا بدَّ من مساحة تليق بشيرين، التي كانت صوتنا، وصوت كل المقهورين والمظلومين، وقد آن الوقت لنكون نحن صوتها، الذي خطط الاحتلال لكتمه بجريمة الاغتيال”.

داخل مقهى تصوره يسري في العالم الآخر، تدور أحداث مجموعته التي يصفها بـ”متوالية قصصية” قريبة من العمل الروائي، ويربطها قاسم مشترك، بأن شخصياتها رحلت عن العالم الأرضي في عمليات اغتيال في ظروف مختلفة.

يعيد يسري استحضار هذه الشخصيات، وتطويع النص بالشكل الذي يريده، وإعادة صياغة التاريخ من جديد، وإسقاطه على الواقع الفلسطيني المرير، بكل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم يومية.

في ذلك المقهى الافتراضي، تلتقي شيرين مع الروائي العالمي جابرييل غارسيا ماركيز، المؤمن بحسب القصة التي حملت عنوان “ماركيز يصفق بحرارة”، بعدالة القضية الفلسطينية، ويلعب دورًا في تحريض شيرين على الانتقام من قاتلها “لا بدَّ من الثورة في وجه الطغاة”.

في هذه القصة يتحول يسري إلى جزء من النص، ويطالبه ماركيز “عليك أن تكتب قصة سوريالية أو تجريدية لفتاة تشبه الملائكة، ستضرب بلفور بالحذاء بعد قليل”، غير أن شيرين التي أحاطتها في حياتها وبعد مماتها محبة الفلسطينيين، لمهنيتها وإنسانيتها في تغطية الأحداث عبر الجزيرة لأكثر من 20 عامًا، تترفع عن هذه الطريقة، وتكتفي بنظرة غضب حولت بلفور إلى مسخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى