سعر صرف الدولار وجرس الإنذار …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
يومًا بعد آخر يستمر سعر صرف الدولار بالارتفاع ويزداد الوضع المعيشي للفقراء بالتدهور جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية للحد الذي بات التذمر واضحا على لسان حال ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين المنسيين ومن لا يملكون قوت يومهم من دون أن نشهد أي تحرك جاد للحكومة مع استمرار الصمت والتغليس لرئيس الوزراء محمد السوداني والبرلمان . كان الناس يأملون بحكومة السوداني على ضوء وعوده قبل تسنمه منصب الرئاسة إعادة سعر الدولار الى الـ 120 ألف كما كان قبل حكومة مصطفى الكاظمي الذي قرّر صعوده الى سعر الـ 147 ألف فإذا بهم يتفاجأون بتجاوز سعر الصرف الـ 160 الف دينار . ماذا حدا مما بدا . لا ندري إذا كان السوداني يعلم أم لايعلم ما آل اليه حال الفقراء جراء ارتفاع الأسعار وإن كان السيد السوداني يفتقر إلى سبل الحل وما آل اليه الحال ! أفلا يوجد لديه مستشارون للشأن الاقتصادي ليتدبروا الأمر ويجدوا الحلول . لا ندري إن كان ساسة الإطار التنسيقي في دولة القانون وبدر وصادقون والحكمة ومن معهم يعلمون ما يغلي في قلوب الفقراء من عتب وغضب على ما يعانون منه في توفير لقمة العيش لعوائلهم أم أنهم لا يعلمون ؟ أليس هناك من يخبرهم أو يعلمهم بما جرى وما يجري في الأسواق العراقية وأي مأساة يعيشها الفقراء ؟ أين هم من معاناة الناس وما يعاني منه أنصارهم قبل غيرهم ونحن من بينهم ؟ لماذا هذا الصمت ؟ لماذا هذا التغليس واللامبالاة .؟ هل يعلم الأخ السوداني والإخوة في قيادات الإطار التنسيقي أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيفقدهم الجمل بكل ما حمل ولم يعد ينفع حينها الحديث عن منجز لأي منهم أو جهاده أوعطائه ويمنح الفرصة على طبق من ذهب لزبانية البعث وأرباب الشبهة في تشرين ليعلو نعيقهم وتكون لهم جولة وفوضى . يبدو أن مشكلة الأخ السوداني هي ذاتها مشكلة الإخوة في الإطار والتي تتلخص بغياب تراتبية الأولويات وعدم درايتهم بأن الناس ترمي باللوم عليهم معا . السوداني إبن الإطار والإطار هو الراعي للسيد السوداني ولا خلاص لأي منهم من تداعيات ما يفعله الآخر . هل يعلم السيد السوداني أن بقاء قوات الاحتلال الأمريكي في العراق مدة أطول أهون على الفقراء من وجع الفقر وضيم الحياة ؟ وكأني بلسان حال الفقراء يصرخون أعطني خبزا وماءً قبل أن تطلب مني أن أجاهد أو أقيم فرض الصلاة . كلمات أكتبها بقلم المحبّ المخلص المتألم الخائف على العراق ولا شيء غير العراق ويعرفنا من يعرفنا من الإخوة في قمة قيادات الإطار التنسيقي فلا نجامل أو نهادن أو نساوم . ولأننا ندرك جيدا وبحكم اليقين أن فشل حكومة الأخ السوداني لا سمح الله تعني تسليم الأمر لمن هو أسوأ من سيىء الصيت مصطفى الكاظمي لتكون دولة الفوضى وحكم اللصوص وسطوة الأدعياء والهمج الرعاع وسيكون لأبناء العاهرات صوت وكلام ومقام . في كلام جميل سمعته بمحاضرة للمرحوم الدكتور أحمد الوائلي قال فيه : لا تطلب دواعي الإيمان من مؤمن قد جاع . والمقصود فيه أن المؤمن إذا رأى عياله جوعى ولا يستطيع تأمين لقمة العيش لهم فإنه يتحول الى أشبه بالوحش الذي كل ما يشغل باله كيف يلبي ما يحتاجه عياله فلا تطلب منه حينذاك أن يكون ملتزما في فرائض مستحبة أو عبادات قبل أن توفّر له ما يؤمن إنسانيته في حياة حرة كريمة والسلام .



