إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

 النفوذ الأمريكي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار التوغل العثماني 

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
الصمت الحكومي والتغافل عن ما يحصل في شمال العراق، دفع تركيا الى الاستمرار بانتهاك السيادة وجعل البلاد مسرحاً لعملياتها العسكرية، لتصول وتجول في الشمال من دون رادع أو مانع، فجددت أمس الاثنين ضرباتها لتستهدف مناطق في جبال دهوك بذريعة تحجيم نفوذ حزب العمال الكردستاني المناهض لسياسة انقرة والمعارض لنظام الحكم.
في السابق عزمت الحكومة الاتحادية على تقويض نفوذ الاحزاب المعارضة في شمال العراق وتنفيذ خطوات لإيقاف الذرائع التركية في تنفيذ عملياتها العسكرية، لكن لم يتم توضيح تلك الإجراءات، ولم تتخذ خطوات واضحة وصريحة لإدانة طرفي النزاع، سواءً الطرف التركي أو الاحزاب المعارضة وانهاء استهداف المحافظات الشمالية .
مراقبون للشأن السياسي أكدوا، ان العمليات العسكرية التركية لن تتوقف ومشروع انقرة مستمر في توسيع النفوذ ومحاولة الهيمنة على مناطق شمال العراق، خصوصا انه ليس وليد المرحلة الراهنة وانما مخطط له منذ سنوات عدة، ويسعى الى احتلال المناطق الشمالية وتجديد الحلم العثماني في السيطرة على الموصل وكركوك، وتعد أنقرة ان الموصل مدينة من مدن تركيا ومازالت تخصص لها الموازنات، الامر الذي يحتم على الحكومة العراقية اتخاذ خطوات جادة في انهاء هذا الملف.
المحلل السياسي حسين الكناني وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” يرى، ان “الحكومة العراقية تمتلك الكثير من الاوراق الضاغطة على تركيا، لثنيها وايقاف هجماتها العسكرية على شمال العراق، في مقدمتها ملف النفط، حيث باستطاعة الحكومة ايقاف تدفق النفط من اقليم كردستان ونفط البصرة الى أنقرة، وكذلك ايقاف التعامل مع عشرات الشركات التركية العاملة في البلاد، والمقاطعة الاقتصادية الكاملة التي تدر مليارات الدولارات على الجانب التركي”.
وأشار الى ان الحكومة ليست قادرة في الوقت الراهن على استخدام هذه الاوراق نتيجة الضغط الامريكي الداعم لتركيا كونها أحد أعضاء حلف الناتو، ولفت الى وجود تواطؤ داخلي من قبل الاحزاب والكتل العراقية التي تربطها مصالح مع انقرة، من ضمنها الاحزاب الكردية في اقليم كردستان، التي تتعامل بازدواجية كونها تدعي رفع راية الدفاع عن القضية الكردية، وفي الوقت نفسه تتغاضى عن القصف التركي، لان شمال كردستان يعد المنفذ الوحيد لحكومة الاقليم تجاريا واقتصاديا وسياسيا.
وأكد، ان تركيا لديها مشروع توسعي ولن تتوقف فقط عند تحجيم دور ووجود الاحزاب الكردية المعارضة لها في الشمال العراقي، وانما هي عازمة على تنفيذ اجندتها في الشمال، لذلك يتطلب الأمر موقفا عراقيا حازما من جميع الأطراف، وضغطا دوليا كبيرا لثني تركيا عن ما تقترفه من جرائم وضربات.
وشنت قوات الجيش التركي بمعسكر ناحية بامرني هجمات على عدة مواقع في جبل متين تابعة لعناصر حزب العمال الكردستاني .والاربعاء الماضي، قصفت المدفعية التركية قرى جبل كاره في محافظة دهوك، ما اسفر عن اضرار لم تعرف طبيعتها. ومنتصف الشهر الماضي، قصفت الطائرات التركية عدة قرى بناحية باطوفا وقضاء العمادية، مما أثار ذعر السكان بتلك المناطق .
وتشن القوات التركية، عمليات عسكرية شمالي العراق، تقول إنها تستهدف عبرها مواقع لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي تصنفه أنقرة على أنه تنظيم إرهابي.
يذكر أن تركيا نفذت في 20 تشرين الثاني الماضي 2022 سلسلة ضربات على مواقع المقاتلين الأكراد في سوريا والعراق، أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى