إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تغريدات “الدهن الدهر”.. تعيد إشعال الخلاف بين “الحلابسة والكرابلة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بات من المؤكد أن الصراع المستعر داخل البيت السني لن تكون هناك بوادر قريبة لإطفائه خصوصا في ظل وجود اتهامات بين أطراف هذا البيت تتعلق باستغلال السلطة والنفوذ العشائري، وهذا الامر كان واضحا في التغريدة الأخيرة التي أطلقها رئيس تحالف الحل جمال الكربولي والتي هاجم فيها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وذيّلها بعبارة “أحمق الدهن الحر” في إشارة ساخرة الى لقب “بطل الدهن الحر” الذي اشتهر به الحلبوسي قبيل دخوله الى عالم السياسة.
وجاء في تغريدة الكربولي “أحمق الناس هو من يستغل نفوذ الدولة ويسخر سيطراتها الأمنية لتصفية خلافات عشائرية ووظيفية فهي تزيد من عزلته الاجتماعية وتفضح ضعفه السياسي وتكسر قوائم كرسيه الآيل الى السقوط”.
ويحذر مراقبون للمشهد السياسي من أن يكون لهذا الخلاف وغيره من الخلافات دور سلبي في التأثير على العمل الحكومي سيما في ظل وجود توجه لدى حكومة السوداني بالتركيز على الملف الخدمي والأمني والصحي.
جدير بالذكر أن صراع “الحلابسة والكرابلة” هو ليس بالجديد على البيت السياسي السني، فسبق أن اتهم الكربولي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في القيام بدور كبير بعمليات زراعة المخدرات في محافظات الانبار.
ويحذر مراقبون للمشهد الأمني من أن تنعكس تلك الخلافات السياسية على الملف الأمني الخاص بالأنبار وتكرار ما حصل سنتي 2014 و 2015 وما أعقبها من دخول جماعات “داعش” الاجرامية على خلفية الصراع السني السابق وخيام ساحات الاعتصام أو تسمى بـ “ساحات العز والكرامة”.
وكشف مصدر سياسي مطلع، عن وجود حراك سياسي يهدف الى إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من منصبه خلال المرحلة المقبلة، مشيرا الى أن هذا الحراك يقوده تحالف العزم بدعم من شخصيات وقيادات سياسية سنية بارزة، من أجل إقالة الحلبوسي وتسمية قيادي سني آخر لرئاسة البرلمان.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي محمود الهاشمي، أنه “لا يمكن القبول بأساليب التغريدات والمناكفات بين السياسيين سواء كانوا سنة أم شيعة”، مبينا أن “انتشار هذه الخلافات في محافظة معينة ينعكس سلبا على أمن وواقع المدن الأخرى”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “على وجه الخصوص المحافظات الغربية، فأن أي صراع سياسي يؤثر سلبا عليها وبالأخص على مستوى الجانب الأمني كما حصل في 2014، ولم يتم استعادتها وتحريرها الى بعد أن أعطى العراق دماءً كثيرة وعزيزة على أهله”، مشيرا الى أن “أوضاع البلد لا تتحمل الدخول في نفق مظلم”.
وأضاف، أن “بروز هذه الخلافات على سطح المشهد السياسي خلال المرحلة الراهنة قد ينعكس على عمل حكومة السوداني التي تسعى الى تعزيز دورها الخدمي خلال المرحلة الراهنة”، داعيا “القوى السياسية الى اللجوء لأساليب حضارية”.
وبخصوص أداء رئيس البرلمان محمد الحلبوسي سواء في الدورة الحالية أو السابقة اعتبر الهاشمي، أن “أداءه لا يرقى الى مستوى المسؤولية والى حجم الظروف التي يعيشها البلد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى