معرض (6×3).. منحوتات تدين الإرهاب بتكوينات جمالية

المراقب العراقي/يونس جلوب العراف…
احتضنت قاعة جامعة جيهان في السليمانية أمس الاثنين، التاسع من كانون الثاني معرضا نحتيا مشتركا، حمل عنوان (6 × 3).. تجارب في النحت العراقي المعاصر يقام بالتعاون بين وزارة الثقافة وجامعة السليمانية و يشارك فيه ثلاثة من أبرز النحاتين في العراق، وهم: رضا فرحان، هيثم حسن، نجم القيسي.. ويضم المعرض 18 قطعة نحتية، توزعت بواقع 6 لكل فنان تلمح في تكويناتها الجمالية إدانة للارهاب .
وقال الفنان رضا فرحان في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: إن الاعمال النحتية الستة لكل فنان من الفنانين الثلاثة، حملت اسلوبه ورؤاه، لتشكل بمجملها تجربة غنية بالنحت العراقي المعاصر، الذي يشكل الفنانون المشاركون في هذا المعرض الجيل الثالث من النحاتين العراقيين، الذين رسموا ملامح للنحت العراقي الذي ازدهر منذ منتصف القرن الماضي.
واضاف:ان أعمالي في هذا المعرض اخذت اتجاها اكثر جرأة وأبعد مدى في ملاحقتها لتطورات الفن الحديث، الذي ظهرت فيه تأثيرات النحات العراقي اسماعيل فتاح الترك، مثلما ظهرت تأثيرات الفنان جياكومتي، فهي توحي بالسكون والصمت، لكنه يخترق فضاءه بحركة بسيطة لجر الرؤية عند المتلقي لخلق حالة تأمل واستفسار، فقطع البرونز التي استخدمها اجعلها تبدو كأنها إزاحة للشخوص او الاشكال المتدلية التي تخلق مفارقة تغيير الواقع وايجاد واقع يتحد مع الموجودات لخلق بناء جديد، يختلط فيه الواقع بالحلم، تعطي لمنحوتاته مساحات واسعة من الدلالات والترميز وتفسيرات متعددة على حالة اللاوعي.
من جهته قال الفنان هيثم حسن في تصريح خص به “المراقب العراقي” : انا اسعى إلى تغذية العمل الفني برموز دلالية يكون لها وقع في التلقي وتكون بعض الأشكال بسيطة إيحائية فالسلاح الكاتم الذي استخدمه الارهابيون رمزت له بفك حيوان ليكون أقرب إلى السخرية من الواقع وبعيداً عن النص المباشر والصريح.
وأضاف:ان معظم منحوتاتي الاخيرة تتشكل وفق معادلة جمالية وفنية متقدمة فاحاول ان اجعل الجمالية واضحة في تقنية واخراج الشكل للمرأة والرجل معا والتي أوظفها من خلال مادة البرونز المتداخلة بقيم لونية مختلفة تظهر التشكيل البنائي بقيم لونية.
من جانبه قال النحات نجم القيسي في تصريح خص به ” المراقب العراقي” : انا اسعى الى التطور عبر المزج بين الفكرة وبين الخطاب الذي اشتغل عليه، بتقنية ادفع بها نحو تركيز التعبيرية للأشكال بين واقعيتها والفنطازيا التي تغلفها، إن الأعمال لهذه الأنساق التي يمنحها العلو والارتفاع بالحركة الانسيابية التي توازي السكون، هي ما احاول أن اعطيه البعد المتحرر من القيد على الرغم من وجود القيود التي تكبله.
عن هذا المعرض يقول الناقد حسن عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي”: “يتسق ويسمو هذا المعرض النحتي المنتخب بزواهي ثقل تجارب وسطوع أسماء لها واقعها المؤثر، ومراس فعلها، وبراعة سعيها وصدقية تمردها الابداعي، وتجاوز السائد واجترار المألوف. ثلاثة نحاتين تمرسوا بنحت ذواتهم الفنية والتأملية على قدر عال من الثقة والاعتداد، قبل وبعد ان يبحروا في لجج وعوالم هذا الفن الصعب”. فيما قال الناقد رحيم يوسف في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان معرض (6 × 3) هو آخر تجارب لثلاثة من أهم النحاتين المثابرين في النحت العراقي المعاصر، النحات هيثم حسن الذي صرح يوما: (حلمي أن اصنع لمن أحبه تمثالا يضيء الكون)، والذي قدم ابداعه منذ سنوات طويلة ومازال يواصل جهوده بانشغالاته المتميزة في النحت الملون، والنحات رضا فرحان، الذي يقدم تجارب لافتة ومهمة فنيا وجماليا باستمرار ومثابرة جعلته يتميز في مشاركاته الكثيرة والواسعة.



