اراء

الحشد الشعبي بين الواجب والمسؤولية

بقلم/ مهند حسين..
الحشد الشعبي قوة وطنية عسكرية عقائدية بمسحة شعبية، وهذا الحشد هدفه الحفاظ على هيبة الدولة وأمنها من أي اعتداءات داخلية وخارجية قد تستهدف وحدة البلاد ومصالح المواطنين، وقد أنبثق الحشد بفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) في 13 حزيران 2014 أبان دخول العصابات التكفيرية الى العراق، لذلك فإن أساس هذا التشكيل المبارك مبني على الحالة التطوعية العفوية التي تهدف الى دفع الضرر والخطر عن البلاد والعباد والمقدسات بداعي المسؤولية الشرعية والانتماء الوطني الحقيقي، وقد أثبت أبناء الحشد صحة هذه الادعاءات عندما لبوا نداء المرجعية والوطن، ودفعوا الخطر عن العراق بعد أن أحتلت داعش ثلث مساحة البلاد، وأعلنت دولتها المزعومة، فكانت للحشد صولات وجولات، أستطاع في النهاية القضاء على تلك العصابات، وكذلك في عام 2018 عندما تعرّض العراق لأزمة السيول، وجدنا الحشد يعمل ليل نهار في سبيل إنقاذ حقول مجنون النفطية والأراضي الزراعية والمدن والقرى الريفية، التي تعرضت للخطر، فكان تدخل الحشد هو الحل بالنسبة لجميع الأزمات، فمنذ تأسيس الحشد والى يومنا هذا، نجد أن الحشد هو المنقذ والمخلّص للعراقيين في جميع الأحوال.
يعجز اللسان وتقصر العبارات وتشح المعاني أمام من كتب بالدماء حقيقة الولاء وروعة وقصة الإباء، وقد يحتاج المرء إلى عمر بأكمله حتى يبلغ مدحتهم ولعله لا يبلغ المرام، فالكلمة لها أفق محدود قد لا ترقى لمستوى أن تحاكي مقام الجهاد والشهادة، وللأمم مقاييس واضحة في إظهار مدى تعلقها بالدفاع عن مقدسات الوطن وإصرارها على الحياة الكريمة، وتأتي على رأس تلك المقاييس مقدار التضحيات التي قدمتها من أجل تربة الوطن وضحوا بدمائهم في ساحات المعركة لتوفير الحرية والأمان والشهادة في هذا الإطار تعني الشهادة في سبيل الأهداف السامية ومناجاة دم الشهيد قيمة وطنية ينشد فيها حب الوطن التي صاغ الحنين والشوق والرقة كلماتها ويمتزج فيها الإحساس العميق والحب الصادق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى