الكلاب السائبة .. ظاهرة مستفحلة والأطفال ضحيتها الأولى

المراقب العراقي/ بغداد…
يبدو أن ظاهرة وجود الكلاب السائبة في المناطق السكنية أصبحت مستفحلة وان الأطفال وبحكم كونهم لا يستطيعون التعامل معها بصورة صحيحة باتوا ضحيتها الأولى بحكم عدم قدرتهم على الدفاع عن انفسهم مقابل توحش هذه الحيوانات التي تتحول ضدهم الى وحوش كاسرة.
وتعاني محلة 434 في منطقة الدولعي وجود الكلاب السائبة, التي تتحرك على شكل مجموعات, وتسبب الرعب للأطفال والنساء وكبار السن, وقد تعرض الكثيرون من سكنة المنطقة لهجمات قطعان الكلاب, التي اصبحت اكثر شراسة من قبل, لأنها لا تجد ردعا حقيقيا لها, والناس الفقراء لا هم لهم الا ان يعيشوا بسلام فلا يتدخلون في امور الحي السكني, ولا نجد للأشخاص المتنفذين والمتمكنين اي دور في تخليص الحي من ازمة الكلاب السائبة.
الاطفال الراغبون في التوجه الى المدارس صباحا مرعوبون من وجود هذه الكلاب في المنطقة ولايستطيعون الوصول الى مدارسهم الا بوجود ابائهم معهم وهي تستدعي المعالجة الفورية من قبل المسؤولين عن مثل هذه الحالات.
وتشكل الكلاب السائبة خطراً كبيرا على حياة المواطنين، لأن بعضها مصاب بداء “الرايبز”، وهو داء الكلب الذي يعد مرضاً خطيراً ينتقل الى الانسان عن طريق الجهاز العصبي، ويؤدي إلى الموت السريع، مما يجعل الأولوية معالجة هذه الظاهرة من قبل الجهات المعنية.
بالنظر للزيادة الواضحة في تسجيل الإصابات بداء الكلب, والمتعرضين لعضات الكلاب السائبة في حي الرئاسة وباقي المناطق الشعبية, بل وحتى في محافظات الوطن, فالقضية عامة وخطيرة، ولا يمكن اخفاء ارتفاع اعداد الكلاب السائبة في هذه الأيام وبشكل مقلق في المناطق السكنية, وحول وداخل المؤسسات الصحية والجامعات والمدارس والوزارات والدوائر ودور العبادة، وحتى مشاهد الفيديو تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي وهي تصور تعرض الاطفال صباحا لهجمات الكلاب السائبة وهي في طريقهم للمدارس.
وللحد من انتشار المرض وحرصا على سلامة المواطنين، يتوجب القيام بحملات إبادة للكلاب السائبة، وفق القانون الذي ينص على ذلك, فحياة المواطن وسلامته من صميم مسؤوليات الحكومة لذا نطالب الجهات المختصة تخليص حي الرئاسة, وباقي المناطق التي تنتشر فيها الكلاب السائبة من هذا الخطر المميت, وهو واجب اخلاقي, ومن ضمن مسؤوليات الدولة, بالحفاظ على سلامة الموطنين من اي خطر يهدد حياتهم, لذلك نرجو حملة كبرى ضد الكلاب السائبة.



