اراء

لا تحرير إلا بالحرير..

بقلم/ عباس الاعرجي..
ندور في فراغ، ومن فراغ لفراغ، من الصباح الى المساء، نتحدث بحديثهم، ونكتب ما يقولون، فنحن لسنا الأمراء، بل حتى لسنا الحكماء، هم الأسياد حقاً، ونحن في نظرهم دون مرتبة السفهاء .
من الصباح الى المساء، نهرج كالأطفال، هذا بطل هذا شيخ، ذاك رقم ذلك مرهم، يرهم في كل الأوقات، ولولاه لساخت الأرض بأهلها، وأغلبهم لا يحمل صدق العنوان .
توقظني في كل صباح قعقعة أصوات الجوال، بالإنجازات والتصريحات، ثُم الزيارات واللقاءات، وحين يحين المساء، أجد جوالي هذا ملِيئاً بأرقام الفساد، كنت أحسب أننا رجال نقودُ ولا ننقاد، فاتضح لي ومنذ القدم، عكس ذلك فقط نردد الأصوات، نحن ومن هم حولنا من الأسياد، فيا أسفي عليك يا عراق، باتت تقودك السفيرة الأمريكية الشمطاء.
أصدقاً … أموالنا ليس بأيدينا؟.
أصدقاً … أن المفتي ليس مفتينا؟.
أصدقاً … أننا أمسينا لا نملك دنيا ولا دينا؟.
فلماذا لا نثور ونجمع الجمهور ونرفض المأثور؟.
ولماذا لا نقتحم الأبواب ونكسَّر القيود ونحرر المأسور؟ .
فيا أحرار العراق، رجالاً ونساءً، شيباً وشباباً، باعوكم أنجاس القوم للأنجاس، ولم يبقى لنا سبيل من أجل التحرير، لا (والْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)) إلا طريق الحرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى