اراء

العالم الأعور..

 

بقلم/ حسن كريم الراصد..

أليس غريباً أن يتداعى الغرب لوفاة الفتاة الكردية مهسا اميني والتي لم يثبت مقتلها الى اليوم، ويعد ذلك خرقاً لمواثيق حقوق الإنسان، وتستبعد إيران من منظمة المرأة في الأمم المتحدة في سابقة خطيرة.

ومازالت الماكينة الاعلامية الغربية وذيولها في الشرق تتباكى منذ أشهر على أميني وتحث الناس على حرق بلادهم وتخريب مدنهم وقتل رجال أمنهم، وتعدى ذلك الى دخول مخابرات دول إلى إيران وإدخال الأسلحة الخفيفة من مراكز المؤامرة في شمال العراق لإثارة حرب أهلية، فمهسا أميني ماتت والارض توقفت عن الدوران وبايدن يبكي والعربية الحدث سخّرت جميع نشراتها لتغطية نشاط الفوضويين وصبيان السفارات والـ”بي بي سي” تستضيف عمالقة حقوق المرأة ممن باعوا أنفسهم للشيطان يتحدثون عن التعسف الإيراني الذي لحق بالمرأة بعد أن فرض عليها الحجاب والعفاف.

وقصت المتهكات شعورهن وخلعت الغانيات سترهن وكتبت البيانات المستنكرة وغرد البارزاني متألماً، فمهسا أميني قتلت.. ثم جرت الأمور بما لا تشتهي أنفسهم وما لم يتوقعوه من مكر الله بعد ان قُتل ثلاثة أكراد في باريس في حادث إرهابي عنصري مجنون.

صمتت الـ”بي بي سي” وذهبت العربية لتغطية ما يجري في السودان وصمت بايدن واستنكر ماكرون زعزعة أمن البلاد وتمنى الزعماء الأمن والأمان لباريس ووصف العوران، المتظاهرين الذين جرحت كرامتهم بعد هذا الاعتداء على الإنسانية بأنهم غوغاء ودعوهم للجوء للقانون ولم يصدر بيان من أربيل وتحاشت الشرقية وأخواتها ذكر ما يجري في باريس ولم تظهر صور المغدورين على برج دبي، ولم يتظاهر أحد أمام سفارات فرنسا، فما حدث يحدث في كل البلدان وطبيعي ان يقوم رجال الأمن بواجبهم في قمع التظاهرات، فهذه فرنسا بعيون زرق ودم أزرق وهذه طهران.. وما بين هذا وهذه شتان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى