أربيل تغوص ببحر الخلافات الداخلية وتمد يدها لـ”المتنازع عليها” كطوق نجاة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
ذرائع التقسيم والانفصال وقضم الاراضي تندرج ضمن نزعات توسعية تقف وراءها أجندات خارجية، تنسجها أحلام غير واقعية صعبة المنال، إدارة إقليم كردستان وعلى مدى السنوات الماضية تتمسك بمصطلح فضفاض وهو “المناطق المتنازع عليها ” الذي زرع كلغم كردي يحاول النيل من وحدة الاراضي وهدف من أهداف الاستعمار لتشظي العراق وتقسيمه.
قبل تشكيل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اُعيد الحديث عن إعادة ترسيم حدود اقليم كردستان، وأصبح بندا من بنود الاتفاق على تمرير الحكومة من قبل الجانب الكردي، فضلا عن بنود اخرى تتعلق بحصة الاقليم والنفط والغاز وغيرها، الحكومات العراقية المتعاقبة لم تأتِ بحلول سياسية في هذا الشأن وبقيت متمسكة بالدستور لكن حتى الفقرة الدستورية لم يتم تمريرها ويحاول الأكراد أن يضموا أجزاء كبيرة من الموصل وكركوك وصولا الى مساحات واسعة من ديالى تحت راية حكم الاقليم في حين تغوص كردستان بمشاكل داخلية وازمات تجعل من أهدافها هواءً في شبك .
المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح خص به ” المراقب العراقي” أكد أن” مصطلح المناطق المتنازع عليها غير موجود لا في الدستور ولا في القوانين العراقية، ومحاولة إعادة تصدير هذا المصطلح من قبل السياسيين ووسائل الاعلام الكردية ، ما هي إلا محاولة تسويقية ضعيفة لا يمكن لها أن تحقق أي تقدم في هذا الملف”.
وشدد على أن “سلطة الاقليم تمر بحالة وهن وضعف وتشظي ولا يمكن لها أن تفرض اي معادلة او قرار في ظل الخلافات ما بين الحزبين الحاكمين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الذي وصل الى حد التلويح بانفصال السليمانية وحلبجة عن الاقليم “، مشيرا الى أنه ” في حال انفصال المحافظتين الكرديتين فإن السلطة تعود الى الحكومة الاتحادية كون القانون لا يسمح بتشكيل إقليم بمحافظتين فقط “.
ونوه الى أن “المفاوض الاتحادي الآن أقوى مما سبق خصوصا أن الاقليم يمر بأزمات متعددة منها المتعلقة بالنفط والغاز ورواتب الموظفين وغيرها “، مؤكدا أن “القوى السياسية في بغداد عليها أن تتعامل بحنكة وتفرض القرارات التي بصالح الحكم الاتحادي وأن تكون بغداد قوية باستثمار الملفات العالقة “.
وأشار الى أن “المادة 140 من الدستور اصبحت منتهية الصلاحية وذلك لعدم تنفيذها عام 2007 “.
وكان النائب رفيق الصالحي في تصريح صحفي أكد أن مصطلح المناطق المتنازع عليها غير صحيح، مبيناً أن الإقليم يريد قضم الأراضي تحت هذا العنوان، مشيرا الى أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومن ضمن برنامجه الحكومي المحافظة على الاستحقاقات الدستورية وجميع المدن العراقية وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها فهي بالأساس تعود الى حكومة بغداد”.
ويعد تطبيق الفيدرالية في العراق مسألة سياسية خلافية رسمت ملامح العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وطالما كان شكلُ ترتيبات تقاسم السلطة، ومضمون هذه الترتيبات، ومدى تفويض السلطة محلَّ نزاع مستمر منذ إنشاء دولة ما بعد عام 2003. إقليم كردستان يغالي في التفسير الدستوري للحصول على أهدافه، وهو ما ترى فيه بغداد تهديداً وجودياً لسلطة الدولة العراقية وسلامة أراضيها، الامر الذي يجب أن تعيه حكومة الاقليم .
واستولت القوات الكردية على محافظة كركوك بالكامل عندما انسحب الجيش العراقي بعد هجوم عصابات داعش الارهابية عام 2014، وبعد تحرير المناطق المحتلة من عصابات داعش أعادت الحكومة الاتحادية جميع الاراضي التي سيطر عليها إقليم كردستان في فترة حكم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي



