واشنطن “تبعث” الروح بجسد الإرهاب بعد دفنه في مقبرة “الهزيمة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أثارت التداعيات الأمنية الأخيرة في محافظتي ديالى وكركوك وبشكل مفاجئ، حالة من القلق السياسي والشعبي على اهتزاز الوضع الأمني في البلاد، وفي الوقت ذاته دقت ناقوس الخطر من تهديدات قد تطال المحافظات العراقية، خصوصا بعد أن شهدت مناطق ساخنة عودة نشاط جماعات داعش الاجرامية التي استهدفت القطعات الأمنية في جرف النصر والطارمية.
مراقبون للشأن الأمني، حثوا القوات الأمنية على “اليقظة والحذر”، مشددين على ضرورة كبح المخططات الخبيثة التي تحوكها أطراف داخلية وخارجية للتآمر على أمن البلد.
وكانت شرطة كركوك قد أعلنت الاحد الماضي، عن استشهاد عشرة منتسبين من القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين وذلك بعد أن قامت عناصر من داعش بالتعرض لناقلة تابعة إلى الفوج الأول باللواء الثاني ضمن الفرقة الآلية التابعة للشرطة الاتحادية بعبوة ناسفة.
وفي محافظة ديالى أكد القيادي في الحشد العشائري محمد العبيدي، مساء أمس الأول الاثنين، استشهاد وإصابة 8 مدنيين باعتداء إرهابي في قرية البو بالي شمال ديالى.
وتتمتع المحافظتان بطبيعة جغرافية وعرة ومساحات كبيرة وصعوبة الوصول من قبل الأجهزة الأمنية الى بعض المناطق ما يجعلها ملاذا آمنا لعناصر داعش الإرهابي وخلاياه النائمة في الاودية وبعض المرتفعات، وسط تأكيدات بقيام الإرهاب بتتبع نشاط وتحركات الأجهزة الأمنية في بعض المناطق من أجل استهدافها عبر زرع العبوات الناسفة فضلا عن وجود مؤشرات على وجود فساد في المنظومة العسكرية.
وللوقوف على مجريات حادثة ديالى الأخيرة، وصل وفد عسكري رفيع الى المحافظة للوقوف على حيثيات مجزرة البو بالي.
وقال مصدر أمنى إن الوفد أجرى تحقيقا موسعا للوقوف على ملابسات ما حصل وإعداد تقرير تفصيلي يقدم الى القائد العام للقوات المسلحة.
الى ذلك اعتبر القيادي في الإطار التنسيقي جبار عودة، أمس الثلاثاء، أن مجزرة البو بالي إحدى نتائج التهاون مع ملف مخيم الهول السوري.
وأضاف، أن قراءة للمشهد الامني في ديالى وصلاح الدين وكركوك ومناطق اُخرى ترصد نشاطا لافتا للخلايا الاجرامية من خلال ارتكاب مجازر بشعة بحق الأبرياء”، مؤكدا أن “مجزرة البو بالي هي إحدى نتائج التهاون مع مخيم الهول السوري.
كما اعتبر مراقبون للمشهد الأمني أنه لا استقرار في العراق في ظل وجود القوات الامريكية تحت أي مسمى، مشددين على أن نزيف الدماء يجب أن يتوقف وأن تشكل لجان تصل الى الجناة لتقديمهم للعدالة.
بدوره، أكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية السابق مهدي تقي، أن “الوضع الأمني في البلد بصورة عامة وفي المحافظات والمدن الساخنة بشكل خاص، لا يستمر فيه الاستقرار طالما أن هناك قوات أجنبية وعلى وجه الخصوص الامريكية في تلك المحافظات حتى وإن كان على شكل قواعد مشتركة مع الجانب العراقي”.
وقال تقي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “التصعيدات الأخيرة في محافظتي ديالى وكركوك، ماهي إلا رسائل أجنبية الى الحكومة الجديدة، بالتزامن مع الخطوات التي تقوم بها حكومة السوداني على مختلف الأصعدة والأمنية منها”.
وأضاف، أن “القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها والحشد الشعبي مطالبين اليوم ببذل المزيد من الجهود للوقوف بوجه المحاولات الرامية الى إشعال الوضع في البلد”.



