اخر الأخبارثقافية

يا سيرة الغسق

قاسم العابدي
إني بنيتُ على الأحزانِ أسئلتي
حتّى تحجّرتُ في جدرانِ
صومَعتِي
قد ضعتُ مابينَ ضوءٍ كنتُ أشعلُهُ
من خافقٍ أوقدَ النيرانَ في
لُغتِي
وبينَ عتمةِ أيامٍ تُعلّقُني
في حائطٍ كسرَتْهُ كفُّ
مُعضِلتِي
أنا كمنجاتُ هذي الأرضِ تعزفُني
على لُحَيظاتِ صبرٍ فوقَ
أجوبَتِي
وبي منَ الأمسِ تاريخُ الجراحِ على
تُرْبٍ تُقلّصُهُ أسفارُ
مِحبَرَتي
فكلّما أطلقَتني لهجتِي نَفَساً
صار الهواءُ تسابيحاً
بحنجرَتي
وكلّما صارَ طعمُ الماءِ في شفةٍ
مُرّاً عرفتُ بأنَّ المُرَّ مِنْ
شَفَتي
هل ضاقَتِ الأرضُ مِنْ حَولي بما وَسَعَتْ
أو أنَّ خِنجَرَها يَهوي على
رِئتي
حولي الأماكنُ قدْ فاضَتْ خيانتُها
فأينَ يهربُ منهُمْ قلبُ
مَجمَرَتي
يا سيرةَ الغسقِ المكتوبِ من أزلٍ
مَنْ ذا يُجيبُ على إشكالِ
أسئلتِي
مَن ذا سيستُرُ أيّامي وسَوءَتُها
صارَتْ تردَّدُ في ألحانِ
نورسَتي
ماعُدتُ أملكُ في التّحليقِ رفرفةً
مُذْ كسّرَ الحزنُ أيامي
وأجنحَتي
أشدو إلى حجرٍ في قلبِهِ حجرٌ
فليسَ من لونِ عشبٍ حَفَّ
أمكِنَتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى