اراء

مفردات البهاء في ملكوت النساء ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
لابد للكاتب من فكرة ومضمون ليكتب أول جملة في مشروع كتابة المقال ولكن .. حين تكون المرأة هي الفكرة وما تتعرض له النساء هو المضمون فلابد من الاعتراف والإقرار بأن الكاتب في حرج وإحراج في نقطة الشروع بماهية المشروع . المرأة الأم النقية الطاهرة كينونة القداسة ومعجزة الخلق ومصداق رضا الله وغضبه والسيدة التي طأطأت تحت أقدامها جنان الله بما فيها بأمر الله . المرأة الأخت الحلقة الأسمى في صلة الرحم وحصن الشرف الأولى في ذات الغيرة عند الأخ ومسؤولية الضمير الحي عند الأخ المسؤول . المرأة الزوجة الحبيبة أيقونة الأنوثة وموطن الدفء وواحة الحنان ومملكة الحب وطعم السعادة وأسرار الشقاء والأمانة المصانة عند الرجل المؤتمن ومصداق الشراكة عند الشريك والغيرة عند الغيور وتاج الشرف فوق رؤوس الشرفاء . المرأة البنت أمانة الله ونعمة الله وحمامة السلام وهمس نبض القلب في مفردات الكلام عند الأب وتحفة الأسرة وعنوان جمالها . المرأة كل هذا وهذا بعض البعض من الكل وبعيدا عن التسمية بين الأديان السماوية أو المعتقدات فثمة ثوابت تجمع بين الجميع ما دام النبع ذات النبع الأكبر في معادلة الخليقة وسلام أهل الأرض على جميع المستويات انطلاقا من الأسرة الى المجتمع وانتهاءً بالدول والأمم . كم من حرب اشتعلت بسبب امرأة وكم من حضارات شُيِّدت لأجل امرأة وكم من عظماء ماتوا وشعراء تجننوا وقضوا على محراب عشق امرأة . فباريس ابن الملك الإغريقي شنَّ الحرب على مدينة طروادة بسبب وقوعه في غرام الأميرة هيلين زوجة ملك إسبرطة كما وثقتها رواية الشاعر الإغريقي هوميروس. وتلك هي حدائق بابل المعلّقة من عجائب الدنيا السبع القديمة بناها الملك البابلي نبوخذ نصر إرضاء لزوجته الملكة أمييهيا التي افتقدت بيئتها الجبلية . وزينب الكبرى اُخت الإمام الحسين عليهما السلام كانت صوتا وقداسة وعصمة وقرآنا في مواجهة الطاغوت والظالمين فكانت وبحق مثابة وزيرا لإعلام الطف الذي خلّد لنا ثورة كربلاء العظمى . المرأة في كل هذا وهذا بعض البعض من الكل التي أراد الله لها أن تكون صاحبة الجلالة والأميرة المبجلة بالعفة والحياء فلم يفرض عليها الأذان والإقامة بل وحتى الإجهار في الصلاة لكن أرباب التمدّن الزائف والتطور الفاحش أرادوها أن تكون سلعة ليستمتع بها مزاج الآخرين وصوتا في مسارح الطرب وجسدا في الرقص وحتى في الرياضة التي تعمدوا أن تتعرى فيها . المرأة التي شاء الله أن يحفظ وقارها وهيبتها فمنعها من الجري بين الصفا والمروة ، حفاظاً على عفتها وحيائها وأسقط عنها الخروج للجهاد في الحروب حفاظا على أنوثتها وعفتها فتحوّلت اليوم بحجّة التكافؤ والمساوة والحقوق في بعض الوظائف والأعمال الى خادمة ذليلة وكرامة مستهانة وجسد مُباع مع كل احترامنا للوظائف الإنسانية والتربوية النبيلة . المرأة ذات المرأة آية الجمال الكبرى ومعجزة الله في خلقه فلولاها ما كنّا ولا نكون ولا كان في هذا الكون أجمل منها وهي أبهى وأسمى وأحلى وأعظم مصاديق الجمال . فدعوها كما شاء الله لها أيقونة أنثى وملكوت بهاء وبركان حنان وأميرة في القلب وسيدة في المجتمع . هي رسالة للمرأة قبل الرجال وأشباه الرجال والله من وراء القصد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى