شارع الوَرّاقين.. دكاكين قديمة لـ”ترميم الكتب” أفقدت التكنولوجيا بريقها

على جانبي شارع الوَرّاقين العتيق بـ” ضفاف دجلة” في العاصمة العراقية بغداد، تتراصف دكاكين الوراقين، الذين يعملون على تجليد الكتب وترميمها والعناية بالمخطوطات بحرفية عالية، عدا عن صناعة الورق لمن يرغب بأحجام وأنواع مختلفة أكثر جودة وأنعم ملمساً من تلك الآتية من دول اخرى إلى بغداد.
لكن شارع “الوراقين” خضع للتوسيع أكثر من عشر مرات في التاريخ الحديث، وهدمت المباني القديمة، وشيدت أخرى حديثة على جانبيه وما زال الشارع محافظاً على اسمه ، كما أنه ما زال يضم أصحاب المهنة أو من تبقى منهم.
ويقول احد أصحاب المهنة “كنا نجلّد الكتب للوزارات والمديريات والهيئات الحكومية، منها مديرية الآثار العامة، والمكتبة الوطنية، والجامعات العراقية ومنها جامعة بغداد، حتى دُوّنت أسماؤنا في مديرية الآثار والمكتبة الوطنية تثميناً لعملنا. وساهمنا كذلك في تجليد أرشيف بعض الصحف العراقية، إضافة إلى تلبية طلبات المواطنين”.
وبدأت مهنة التجليد بالتراجع، وتعاني أزمات كبيرة جعلتها تقلص من أدوات العمل التي كانت تستخدم سابقا على عكس المهن الأخرى التي تطورت فيها الآلة بحسب التطور الزمني.
ويعود هذا الخمول في المهنة بحسب أصحابها لتراجع الطلب على التجليد، إذ كانت دوائر الدولة تجلد أرشيفها، أما اليوم فدوائر الدولة انقطعت عن هذه الأرشفة بعد تحوّلها إلى الأرشفة الإلكترونية..



