اراء

الصدفة ومحافظ بغداد والسوداني

 

بقلم/ محمود الهاشمي..

ربما هي الصدفة التي جمعتني أمس بالسيد محافظ بغداد محمد جابر العطا، بعد فراق امتد لأعوام طوال، فالرجل موضع احترام وتقدير، لأنه ينتمي الى أسرة عريقة مجاهدة ووالد معروف هو الدكتور (الطبيب) جابر العطا وأخته المجاهدة هي (أم عبد الله) وقد ذاقت الأسرة من ويلات النظام البائد الكثير.

فيما كنت انتظر استضافتي أمس بقناة الأيام قبل الساعة العاشرة مساءً، كان السيد المحافظ في حوار على ذات القناة مطول، يتحدث فيه عن واقع المحافظة والتحديات التي واجهتهم بالعمل ومشاريع المستقبل.

كان موظف العلاقات يرغب في ان افاتح المحافظ في قضية تعيينه، باعتبار ان هناك اعلاناً عن طلب تعيين (1000) شخص بصفة (عقد) في المحافظة.

حضر الاستاذ المهندس محمد جابر العطا الى غرفة الاستقبال، وتبادلنا التحية بحرارة، فهو يعلم بعلاقتي بوالده المرحوم جابر العطا وبالأخوة بالدعوة عموما يوم كنت مديراً لتحرير صحيفتهم منذ عام 2003.

قدمنا الطلب الى السيد المحافظ وحين طالعه أكد، ان التقديم على هذه الوظيفة يخضع لضوابط دقيقة، حيث حضرت لجنة من النزاهة وطالبت بإخضاع الجميع الى الضوابط وان يكون التقديم على الرابط. حاولنا بشكل وآخر ان نجد سبيلا لهذا الفتى المتورط بالزواج والايجار، علما انه خريج جامعة بغداد كلية الاعلام. المحافظ طالع الملف فأكد انه خارج الضوابط، وحين توسله من حضر، أوضح ان العملية ليست سهلة وسيتم نشر اسماء المقبولين والنقاط التي حصلوا عليها، واي تجاوز سيكون المحافظ أول (المعاقبين) وان اللجنة التي طالبت المحافظة باعتماد الضوابط مرسلة من قبل السيد السوداني، وحتما إذا كانت تعيينات بسيطة خلفها لجان متابعة ونزاهة، فماذا عن الشؤون الكبيرة التي تخص مصير البلاد؟.

لا أنكر ان السيد المحافظ كان سعيدا بهذه الآلية، لأنها تبعدهم عن كل شبهات وتوفر العدالة للجميع. اظن ان البداية صحيحة وتحتاج الى تعاون الجميع ليطمئن المجتمع العراقي عموما وان (التوكل على الله) الذي بدأه رئيس الوزراء بدأت تلوح بوادره.. ومنه العون والتوفيق. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى