اخر الأخبارثقافية

“الاستحواذ”..  فيلم عن جرائم  القرصنة الإلكترونية

 

المراقب العراقي/ متابعة…

تدور أحداث فيلم “الاستحواذ” حول المخترقة الإلكترونية (الهاكر) ميل باندسون (الممثلة هولي ماي برود) التي تقوم بإبطال مفعول قرصنة شريرة على حافلة ذاتية القيادة عالية التقنية، وتغلق -بدون قصد- شبكة إجرامية دولية. وبالتالي، تتعرض للانتقام، ويتم تلفيق تهمة قتل ضدها، وحين تلجأ للشرطة، تفاجأ بأفراد الشبكة الإجرامية داخل قسم الشرطة.

في فيلم “الاستحواذ”، تهدي السينما المشاهد دراما أكثر حدة، وتظهر قسوة العزلة التي يعيش فيها البشر، لأن الصداقة الإلكترونية والوحدة رفيق دائم للبطلة.

لو أبحر الإنسان بخياله بحثا عن أشباح للأفلام، لكان فيلم “الاستحواذ” (The Takeover) شبحا لمجموعة من أهم أفلام الأكشن الهوليودية، ورغم ذلك يبقى نسخة جيدة من الأكشن الهولندي الفقير عددا، والمتأثر -إلى حد التطابق والاستنساخ- بالمنتج الهوليودي.

ولأن السينما ليست فنا فقط، وإنما صناعة وتجارة، فإن ذلك يحملها أعباء نكبات الصناعة وتقلبات السوق التجارية، وخاصة التقليد الذي تضطر إليه الأسواق الصغيرة في بلاد مثل هولندا، نظرا لمحدودية قدراتها ومحدودية السوق المستهلك، فهولندا بلد صغير لا تصل مساحته إلى 1% من مساحة أوروبا، ولا يتجاوز عدد سكانه نسبة 3.3% من سكان دول الاتحاد الأوروبي، وتنتشر على أراضيه نحو 800 دار عرض، وهو رقم متواضع نسبيا.

ورغم الأسماء الهولندية الكبرى في مجال الفنون البصرية مثل الفنان التشكيلي الأشهر رمبرانت، فإن السينما -بما لها من متطلبات إنتاجية- لم تنجح في النفوذ إلى مقدمة الصفوف في العالم إلا عبر حالات فردية، واقتصرت الأضواء على المهرجان التوثيقي الأشهر في العالم وهو مهرجان أمستردام للسينما الوثائقية (IDFA).

وصناعات السينما الصغيرة والطموحة في العالم تهدي المشاهد تنويعا واطلاعا على ذائقة مختلفة، حيث لغة أخرى تتذوقها الأذن، وذائقة بصرية قد تكون أكثر اهتماما بالجماليات من السينما الأمريكية، وفي فيلم “الاستحواذ”، تهدي المشاهد أيضا دراما أكثر حدة، حيث تظهر قسوة العزلة التي يعيش فيها البشر، لأن الصداقة الإلكترونية والوحدة رفيق دائم للبطلة.

ورغم ذلك لا تتوقف المحاولات الهولندية للحاق بسوق السينما في العالم، ومن بين هذه المحاولات يأتي فيلم “الاستحواذ” (The Takeover) للمخرجة آن ماري فان دي موند، الذي جاء تعبيرا معتادا عن ذلك الغرام السينمائي بشخصية المخترق الإلكتروني (الهاكر)، ومعبرا عن ذلك الغموض الذي يلف حياته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى