الكهرباء تعيد عزف سيمفونية الانقطاع المستمر

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على الرغم من أن الشتاء قد هبّت أولى نسائمه على العراق بزخات مطر خفيفة، إلا أن وزارة الكهرباء أعادت عزف سيمفونية الانقطاع المستمر التي تجيدها بدرجة امتياز التي لم تمنح لسواها من نظيراتها في العالم.
المواطنون في العديد من المدن العراقية اشتكوا من الانقطاع المستمر الذي يعكس سوء الإدارة والتوزيع ووجود الفساد الذي يتمثل في العديد من النواحي، ولعل أبرزها محطات التوليد والتوزيع في بغداد والمحافظات.
المواطن سعد جاسم يرى، أن الشتاء وعلى الرغم من كونه في بدايته ولم يشهد أي شيء يشير إلى تضرر محطات التوليد والتوزيع في بغداد والمحافظات من الامطار أو العواصف، إلا أننا نرى وزارة الكهرباء تقوم بإطفاء الطاقة الكهربائية عن البيوت والمحال التجارية في العديد من المناطق التي تحتاج الى كهرباء وطنية وليست كهرباء مولدات.
وأضاف: العراق يعاني من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود جراء الحصار والحروب المتتالية ويحتج السكان منذ سنوات طوال على الانقطاع المتكرر للكهرباء، لكن الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بتقديم خدمات للمواطن على اعتبار أنها رفعت شعار تقديم الخدمات والتي تعد أهم الملفات والبرامج الحكومية في الوقت الحالي.
ويرى المواطن شاكر حسن، ان الكهرباء عصب الحياة ويجب على الحكومة ايجاد أفضل السبل الكفيلة لتحقيق متطلبات نجاحها من خلال السعي لتطويرها على اعتبارها واحدة من أكبر المشاكل التي تعترض نجاح أية حكومة، لذا عليها سد النقص لحين بناء محطات طاقة تكون قادرة على تلبية الاستهلاك المحلي بأي طريقة والتعامل معها على انها حالة طوارئ وليست أمورا عادية.
وأضاف: ان الإطفاء بالمنظومة الكهربائية دائما ما يأتي بعد ساعات من إعلان وزارة الكهرباء تسجيل استقرار كبير في منظومة الطاقة وزيادة في حجم الإنتاج، وإن هناك استقرارا كبيرا في المنظومة، وهناك زيادة في حجم الإنتاج مقارنة بالعام الماضي، وان الوزارة ماضية بزيادة الطاقات الإنتاجية وتدعيم قطاع التوزيع.
من جهته، يقول المواطن خالد سالم، أنّ انقطاع التيار الكهربائي يمكن ان يدخل ضمن الملف السياسي ومحاولات صنع الأزمات. وأضاف: إنّ انقطاع الكهرباء عن مجموعة من المحافظات والمناطق العراقية، يأتي من ضمن الرسائل السياسية أيضاً لفريق ضد فريق آخر، متسائلاً: “ما ذنب المواطنين؟!”.
ومن جهته، أوضح المواطن احمد خلف، أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن حل مشكلة الكهرباء، مشيراً إلى جشع أصحاب المولدات الأهلية، حيث وصل سعر الأمبير الواحد إلى أكثر من 20 ألف دينار عراقي، وهناك الكثير من المواطنين لا يملكون القدرة المالية لدفع هذا المبلغ. وأشار الى ان الحكومة الجديدة تقع عليها مسؤولية عدم تطبيق القوانين ومحاسبة المقصرين، فبسبب عدم وجود عقوبات رادعة بحق المقصرين بعملهم في محطات التوليد والتوزيع في مختلف المحافظات.



