اخر الأخبارالمراقب والناس

دلال “العراقي” شجّع العمالة الأجنبية وفاقم البطالة في البلاد

المراقب العراقي/ بغداد…
في الوقت الذي يرى فيه مراقبون ضرورة أن تسعى الدولة لتعزيز وضع العامل العراقي، أكد خبير اقتصادي، ان دلال “العراقي” شجع العمالة الأجنبية وفاقم البطالة.
وقال الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: العمالة الأجنبية اسهمت بشكل كبير في تفاقم مشكلة البطالة في العراق، مقابل تخرج آلاف الطلاب من الجامعات العراقية. وأضاف: هناك حالة معروفة ولكن لا يتكلم فيها الخبراء الاقتصاديون في الاعلام وهي دلال “العراقي” الذي شجع العمالة الأجنبية وفاقم البطالة كون العراقيين لا يفضلون العمل في الاعمال التي يعمل فيها العمال الاجانب.
وأشار الى أن الغالبية العظمى من العمال الاجانب هم عمال غير ماهرين، يعملون في المهن التي تحتاج إلى قوة بدنية أو التي لا يقبل العراقيون بالعمل بها وهو ما يؤدي الى خروج ما يقارب المليار دولار تخرج شهرياً من العراق كرواتب لهم.
واعتبر أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، أن العمالة الأجنبية في العراق موضوع شائك ويحتاج إلى دراسة وحلول وتنفيذ أولاً، مبيناً أنه “لا توجد بيانات دقيقة إذ تتضارب الأرقام الرسمية بشأن عدد العمال الأجانب الموجودين في العراق، لكن بحسب آخر أرقام لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان العراقي عام 2021، فإن هناك نحو 1.5 مليون عامل أجنبي في العراق.
وبحسب السعدي، فإن “هذه الأعداد منتشرة في كل القطاعات في السوق العراقية أغلبها في القطاع الخاص وعدد لا بأس به في القطاع العام. حتى في القطاع النفطي والوظائف الهندسية والقيادية تعطى للمهندسين والفنيين الصينيين والكوريين والأوروبيين، وليس للعراقيين وهناك بعض الحقول بخاصة التي تشرف عليها الشركات الصينية ويعمل فيها ما بين ثلاثة وأربعة آلاف عامل صيني، هم جزء من أعداد أكبر من العمال الصينيين المنتشرين في شركات تعمل في الجنوب في قطاع النفط والكهرباء أيضاً”.
من جانب آخر، أكد الباحث الاقتصادي صالح لفتة أنه “لا توجد أية مجازفة بالنسبة إلى العمال الأجانب في العراق، فالوضع الأمني لم يعد كما كان في السابق والشعب العراقي يتعامل بلطف ومحبة وتسامح مع الأجانب. وما يجذب العمالة الأجنبية هو فرص العمل الكثيرة جداً في العراق التي يبتعد عنها العراقي، ولا يرغب فيها برغم أنها تدر أموالاً طائلة فتغري من لا يهمه كيف يجمع الأموال أو يعدها مهناً عادية كبقية المهن التقليدية”.
وأشار لفتة إلى أنه “برغم عدم وجود قانون ينظم دخول العمالة الأجنبية إلى السوق العراقية لكن يوجد آلاف العمال الأجانب في العراق، فالرواتب العالية التي تعطى لهؤلاء العمال خصوصاً في الأعمال التي لا يرغب فيها العراقيون سواء كانت مشروعة بسبب الثقافة الشعبية السائدة أو أنها غير قانونية، تتم بالخفاء. ويجذب هؤلاء العمال ضعف تطبيق القانون بحق مخالفي قانون العمل العراقي. كما أن الشركات الأجنبية تفضل العمالة الأجنبية على العراقية، في تقصير واضح من الحكومات السابقة في مجال منع توظيف الأجانب على حساب العامل العراقي برغم رخص الأجور التي يتقاضاها العراقي قياساً بالأجنبي.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية، أمس الأربعاء، عن القبض على 75 أجنبياً مخالفاً لقوانين الإقامة في العاصمة بغداد، وتسفيرهم الى خارج البلاد. وقالت في بيان تلقته “المراقب العراقي”: إن مفارز مديرية شؤون الإقامة في مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة، تمكنت من إلقاء القبض على 75 أجنبيا مخالفا لقانون الإقامة رقم 76 لسنة 2017، في مناطق “الكرخ والرصافة” بالعاصمة بغداد. وبينت، أن عملية إلقاء القبض عليهم جاءت بالتنسيق والتعاون مع جهاز المخابرات الوطني ووكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، فضلا عن القوة الماسكة للأرض، مشيرة الى اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتسفيرهم خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى