إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“خبث” أمريكي يعبث بخاصرة العراق الغربية ويخلّف عشرات الشهداء

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ارتكبت القوات الأمريكية، حماقة جديدة بحق القوات العراقية في الشريط الحدودي الرابط بين العراق وسورية، بقصف رتل لوجستي لشاحنات لنقل الوقود، عبر طائرة مُسيّرة أسفر عن سقوط مجموعة من الشهداء، الأمر الذي ينذر بخطر محدق لأمن البلاد ويعد تمادياً للعدوان الخارجي.
وتعبّر هذه الضربات عن ردة فعل من الجانب الأمريكي الذي أراد للعراق ان يبقى ساحة حرب ومرتعاً للإرهاب العالمي، بعد فشل مشروعه بدعم عصابات داعش الإجرامية وتمكينهم لاحتلال المحافظات الغربية.
ودأبت القوات الامريكية خلال الحرب مع داعش وما بعدها على قصف مواقع الحشد الشعبي وأماكن وجودهم، كونهم اليد التي سحقت ذلك المشروع، واحبطت كل المخططات الخبيثة التي تضر بأمن العراق.
المحلل السياسي حيدر البرزنجي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” وصف القصف الذي استهدف الشريط الحدودي بـ(الحماقة) مؤكدا، “على الحكومة العراقية والقوى السياسية الضغط باتجاه فتح تحقيق ومعرفة الجهة التي نفذت القصف بحق فصائل المقاومة خصوصا ان القصف أدى الى استشهاد أكثر من 20 عنصراً من حرس الحدود العراقي”.
وحذر البرزنجي من معلومات تفيد بان هناك نية لقصف مواقع أخرى بتلك المناطق، مما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لمنع وردع تلك الهجمات.
وأوضح، ان هذه الحادثة تذكرنا بالقصف الغاشم الذي استهدف اللواء 54 من الحشد الشعبي والذي راح ضحيته ثلة من الشهداء، وعلى أثرها انطلقت تظاهرات حاشدة أمام السفارة الامريكية، الأمر الذي عقبه استهداف الشهيدين أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.
وشدد على ان “هكذا ممارسات سواءً كانت من الكيان الصهيوني أو من القوات الامريكية لابد من اتخاذ خطوات رادعة تجاهها من قبل القوى السياسية والحكومة العراقية، ولا يمكن السكوت عن إراقة الدم العراقي من قبل أي قوى كانت”.
وبيّن ان “الحكومة يجب ان تعيد النظر في التعامل مع الممثلين الدبلوماسيين ومجلس الامن الدولي ومع سفارات تلك الدول، وضرورة إيجاد البديل عنهم أو مقاطعتهم للضغط باتجاه منع هكذا اعتداءات”.
وكان مصدر أمني، قد افاد أمس الأربعاء بان قوات الحشد الشعبي اتخذت تدابير أمنية مشددة إثر تحليق طيران حربي أمريكي فوق مواقع لقواتها غربي الانبار، مضيفا، ان “المناطق التي استطلعتها القوات الامريكية لم تشهد أي خرق أمني والوضع أمن ومستقر في جميع مناطق الانبار الغربية”، مبينا ان هذه الاجراءات تأتي للرد على اي اعتداء خارجي على مواقع قوات الحشد الشعبي المتمركزة في تلك المناطق.
يذكر ان مقرات اللواءين “٤٥ و٤٦” في الحشد الشعبي التابعة للقوات العراقية الرسمية قد تعرضت في نهاية العام الماضي الى هجوم أمريكي في الموضع الدفاعي على الحدود العراقية – السورية ضد داعش في منطقتي غابة سلوم والحرش غرب الأنبار إلى ثلاث ضربات جوية أمريكية أدت الى استشهاد ١٩ مقاتلا و٣٥ جريحا.
وتظاهر الآلاف أمام السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، احتجاجاً على الغارات الجوية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى