هل فات الأوان لوقف تغير المناخ؟

كشف الخبراء أن متوسط درجات الحرارة قد شهد ارتفاعا على مستوى العالم.
وشهدت الظواهر الجوية المتطرفة بالفعل ارتفاعًا، لذا فإن الإجابة المختصرة عما إذا كان الوقت قد فات لوقف تغير المناخ هي: نعم، ولكن لا يزال هناك متسع من الوقت لمنع الآثار المتتالية، حيث إن كل درجة من درجات الاحترار الإضافي لها آثار كارثية هائلة.
ووفقا لما ذكره موقع “Phys”، قدم تقرير عام 2021 الصادر عن الهيأة العليا لعلماء المناخ تحليلاً جديدًا للفرصة التي يتعين على العالم أن يحد من ارتفاع درجة الحرارة فيها إلى 1.5 درجة مئوية (2.7 فهرنهايت) أو 2 درجة مئوية (3.6 فهرنهايت) منذ عصور ما قبل الثورة الصناعية في العقود المقبلة، بما يتماشى مع أهداف المناخ العالمي.
وعلى الرغم من أن العلماء قدّروا أنه لا يزال من الممكن البقاء ضمن هذه الحدود، إلا أنهم قالوا إن ذلك سيتطلب تخفيضات فورية وسريعة وواسعة النطاق في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وقال التقرير إنه من المرجح أن تصل درجة الحرارة العالمية أو تتجاوز 1.5 درجة مئوية من الاحتراز، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الهدف البالغ 1.5 درجة هو “دعم الحياة”.
ويقول العلماء إنه بدون اتخاذ إجراء كبير لتقليل الانبعاثات، فإن متوسط درجة الحرارة العالمية في طريقه للارتفاع بمقدار 2.5 إلى 4.5 درجة مئوية (4.5 إلى 8.1 درجة فهرنهايت) بحلول عام 2100.
ويحذر الباحثون من أن الوضع سيصبح خطيرًا للغاية قبل ذلك الحين: بمجرد الوصول إلى عتبة 1.5 درجة مئوية، ستكون هناك موجات حرارة متزايدة، ومواسم دافئة أطول، ومواسم برد أقصر.
ويقول علماء المناخ إنه إذا توقفت جميع الانبعاثات البشرية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري اليوم، فستستمر درجة حرارة الأرض في الارتفاع لبضعة عقود، لكنها ستستقر في النهاية.
وإذا لم ينبعث البشر أي غازات إضافية تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب، فستبدأ العمليات الطبيعية في إزالة ثاني أوكسيد الكربون الزائد ببطء من الغلاف الجوي، وستبدأ درجات الحرارة العالمية في الانخفاض تدريجيًا.



