اخر الأخبار

الكرنتينة .. محلة بغدادية تحوّلت الى موقع للحجر الصحي قبل قرن

 

ربما لا يعرف البعض أنّ تسمية (الكرنتينا) إحدى المناطق الشعبية المعروفة في جانب الرصافة وبالتحديد في باب المعظم، قد جاءت تبعاً لموقع أثري قديم كان قبل ما يزيد على قرن من الزمان خارج سور بغداد وبواباته المعروفة، حيث دعت الحاجة وقتها إلى أن يكون موقعاً ومكاناً للحجر الصحي، اتّخذه العثمانيون في أواخر سنواتهم في بغداد وقبل خروجهم منها عام 1917.

كما تشير المعلومات والمصادر التاريخية إلى ان تسمية (كرنتينة) أو (كرنتينا) موجودة أيضاً في العديد من دول العالم الغربي والعربي ومنها ايطاليا وفرنسا ومصر وبيروت ودمشق إلى جانب بغداد، وذلك كان بحلول القرن التاسع عشر الميلادي، يوم كانت العديد من المدن الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة، تعتمد أسلوب الحجر الصحي والعزل للأشخاص المشتبه بهم أو المصابين بالأوبئة والأمراض المعدية، بإرسالهم إلى الجزر النائية أو الأماكن البعيدة عن المدن.

وقبل قرون طوال، اتّخذت السلطات المسؤولة في البندقية الايطالية قراراً بمنع ركاب السفن وبحارتها من الوصول إلى الشواطئ، إلا بعد عزلهم لمدة أربعين يوما للتأكد من سلامتهم من الأمراض لا سيما من وباء الموت الأسود (الطاعون)، إذ إنّ مفردة “كرنتينا” هي بالأصل إيطاليّة ودخلت إلى البلاد العربية من العثمانية (قرانتينة).

والكرنتينة من محلات بغداد الحديثة نسبياً التي تقع في شمال الجزء الشرقي من بغداد التراثية قبل التوسّع الحاصل ببغداد في العهد الملكي، أي من محلات الرصافة وتقع بين شمال الباب المعظم وبين جنوب محلة الوزيرية (الاعظمية والكسرة) تحدّها من الغرب المناطق الزراعية والحدائق المطلة على نهر دجلة وهو مكان وجود وزارة الصحة ومدينة الطب الحالي. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى