سلايدر

صمت على جريمة القوات التركية بقصف القرى المسيحية في زاخو وتشومسكي يصف اردوغان بالظلامي المنافق

30ipj11

المراقب العراقي- حيدر الجابر
ترى ما هي حدود طموح اردوغان السياسي؟ وما علاقة المسيحيين الآمنين في شمال العراق بحربه المفترضة على داعش؟ لا توجد أجوبة مناسبة ومنطقية أمام التخبط التركي في المنطقة. ويبدو أن الرئيس التركي المثير للجدل يريد فتح جبهة جديدة ليزيد من لمعانه الاعلامي وجذبه للأنظار، وهذه المرة مع مجموعة من المثقفين الذين طالبوا بكل سلمية بايقاف الحرب التي تجددت مع الأكراد، وهو ما أثار انتقاد المفكر الأمريكي المشهور نعوم تشومسكي.واتهم النائب عن كتلة الوركاء النيابية المسيحية جوزيف صليوا، امس الثلاثاء، تركيا بقصف قرية “شرانش العليا” التابعة لقضاء زاخو بمحافظة دهوك ذات الغالبية المسيحية. وقال صليوا في بيان: “حكومة تركيا كشفت عن وجهها الآخر الذي لا يمت للإنسانية بصلة، وأقدمت مرة جديدة على ترويع المدنيين الآمنين، حيث قصفت قرية شرانش العليا المسيحية والقرى الكردية المحيطة بها التي توجه ساكنيها سيراً على الأقدام في ليل حالك الظلام وقارص البرودة الى مدينة زاخو”. وطالب “الحكومة الاتحادية بان تأخذ دورها في الرد المناسب الدبلوماسي تجاه الخروق المتكررة من قبل الحكومة التركية”، واصفاً القصف التركي بالجبان. كما طالب حكومة إقليم كردستان بإتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة لايواء النازحين من قرية شرانش وحمايتهم كمواطنين عاشوا في هذه الأرض آلاف السنين.من جانبها انتقدت النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي السياسة التركية الطائفية التي لم تمد يد العون للتركمان الشيعة، متهمة سياسيين عرباً توهموا بان الجيش التركي سينقذهم. وقالت الهبابي لـ(المراقب العراقي): “هناك أيادٍ متورطة لسياسيين عراقيين في دخول القوات التركية الى شمال العراق وبموافقة امريكية لتثبت تركيا دورها في ما يسمى بالتحالف الدولي”، مضيفة: “الأتراك قدموا الى نينوى عن طريق مؤامرة نفذها اثيل النجيفي”. وأوضحت: “تركيا ليست مجبورة على تعريض نفسها لمخاطر ما لم يكن هناك دعم أمريكي ولاسيما بعد مطالبة الدول الاوروبية للقوات التركية بالانسحاب إلا انها لم تحرك ساكناً”. واتهمت الهبابي تركيا بخيانة التركمان، مؤكدة ان “تركيا لم تقف الى جانب التركمان الذين فروا من داعش ولم تقف بوجه سلطات اقليم كردستان التي طالبت التركمان بالتنازل عن أرضهم وضمها للاقليم مقابل السماح لهم بالمرور”، واتهمت الحكومة التركية بالطائفية وممارسة ازدواجية المعايير بين التركمان الشيعة والسنة، لافتة الى ان التركمان الشيعة لجأوا الى النجف وكربلاء ولم يلجأوا الى تركيا الأقرب اليهم جغرافياً ونسباً.الى ذلك وصف المفكر والفيلسوف اليساري نعوم تشومسكي الرئيس التركي رجب أردوغان بالظلامي والجاهل والمنافق وبأنه من دون أفق، وذو معايير مزدوجة، فضلاً على دعمه للإرهاب جهاراً، وقال تشومسكي في سياق نقده اللاذع للرئيس أردوغان عبر رسالة إلكترونية نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية ان تركيا تتّهم تنظيم داعش الإرهابي بالتفجير الأخير الذي وقع في إسطنبول، وفي الوقت نفسه توفّر كل أشكال الدعم لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي وعدة تنظيمات إرهابية أخرى، ثم يلقي خطبةً عصماء ضد أولئك الذين يدينون جرائمه ضد الأكراد، فهل هناك عمل أوقح من ذلك؟ ويضيف تشومسكي واصفاً أردوغان بالشخص الظلامي ذي العقلية الاستعمارية بسبب موافقته على عمل عسكري ضد الأكراد.
وسادت حالة من الغضب والرفض في المجتمع التركي تجاه تصريحات أردوغان، والتي وصف فيها النخبة الثقافية والأكاديميين الذين انتقدوا العمليات الأمنية التي تقوم بها الحكومة في بعض المدن جنوب البلاد وتسببت بمغادرة آلاف المدنيين منازلهم، بالخونة والجهلاء. واعتبر أردوغان خلال لقاء السفراء الأتراك بالخارج، بأنهم ـ الأكاديميون – مثقفون تافهون وجهلاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى