اخر الأخبارثقافية

قصص قصيرة جداً

 

ضياع

أكرم ياور رمضان

ضمّ خطاه مسرعاً، انتقل بخفة بين رصيف ورصيف، تراءى له الساحة بعيدة، فضلَ الركض، رصده جاره فسأله: إلى أين؟ أجابه: أبحث عن وطن، قال: خذني معك، أنا أيضاً أريد وطناً.

حرب

عبدالمالك حزام

في يوم الأربعينيّة، جيء لها بقمصانه، رنجاسه، نياشينه؛ ثار بعج بطنها، ارتفع ضغطها، لم ينزل حتى فقدت البصر. الآن فقط تأكّدت أنّها أرملة شهيد.

يوم شردتْ عيناي

محمود روبي

وأنا أسير أمس بسيارتي لأول مرة بعد عامٍ من الارتطام العنيف؛ تسلل رجلٌ إلى المرآة الجانبية من الجهة اليسرى.. أذهلتني قدرته وهو يمنحُ دراجته الهوائية – العجوز مثله – مزيدًا من شحنات الدفع بقدميه حتى تقوى على مواصلة السير وقد كان الجو مضطربًا، لكنه توقف فجأة بمنعطف الطريق..

رجعتُ إلى الخلف لأعرض عليه المساعدة، غير أن دموعي المتأهبة داهمتني بقوة، وذلك لمّا رأيته يُلملم حُطام دمية لصغيرة يبدو سقطت منه لحظة أن نظرت في الجهة اليمنى لأتفادى مركبة طائشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى