عربي ودولي

الاستثمارات تتفادى دخول تركيا… وإجراءات قمعية تنتظر كل من ينتقد السلطان

 

يبدو أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد فتح جبهة جديدة في المواجهة مع المعارضة الرافضة للإجراءات الأمنية التي تسببت في تقييد حرية الحركة للمواطنين في عدد من المناطق خاصة في جنوب شرق البلاد ولم تمض ساعات قليلة من إعلان حملة “أكاديميون من أجل السلام” رفضهم تلك الإجراءات منتقدة سياسة الرئيس التركي، حتى قامت قوات الأمن التركية باعتقال 12 من هؤلاء الأكاديميين الأعضاء في الحملة المناهضة للإجراءات الأمنية التي تقوم بها حكومة حزب “العدالة والتنمية” في جنوب شرق البلاد ووجه المدعي العام التركي في مدينة “كوجالي”، اتهامات بدعم حزب “العمال الكردستاني” وإهانة الدولة والبرلمان، والحكومة والمؤسسات القضائية وجدد “أردوغان” انتقاداته للأكاديميين، حيث وصفهم خلال تصريحات صحفية أمس بـ” قتلة وظلمة وحقراء” وقال “أنتقد من جديد الأكاديميين الذين نشروا البيان الأسود فهم ليسوا أكاديميين بل قتلة وظلمة وحقراء “بحسب قوله وكان أردوغان قد اعتبر خلال لقاء السفراء الأتراك بالخارج، بأنهم الأكاديميين “مثقفون تافهون وجهلاء”، وأضاف “تخرج علينا ثلة من الرعاع الذين يصفون أنفسهم بالأكاديميين والباحثين ويتطاولون على دولتنا التي تدافع عن مواطنيها وأراضيها وهم يدعون أنه يتم انتهاك الحقوق والحريات اليوم نواجه خيانة ممن يزعمون أنهم أكاديميون مع أن معظمهم يحصل على راتبه من الدولة” ونظم عدد من الأكاديميين الأتراك والأجانب حملة توقيع بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المواجهات وحظر التجوال في جنوب شرق تركيا، وتمكنوا من جمع توقيعات من 1128 أكاديميا تحت عنوان “أكاديميون من أجل السلام”، رافعين شعار “لن نكون شركاء في هذه الجرائم” بينما اعربت الولايات لمتحدة ـ حليف أردوغان ـ عن قلقها لاعتقال السلطات التركية الأكاديميين المطالبين بإنهاء العمليات العسكرية المتواصلة منذ أسابيع جنوب شرق تركيا ولفت المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كربي، الأحداث في تركيا إلى أن بلاده ترى هذا الإجراء بحق الأكاديميين الأتراك استغلالا للقوات الأمنية والسلطات القضائية لقمع الأحاديث السياسية القانونية, وفي سياق اخر, تعرضسجل حجم رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في تركيا انخفاضا ملحوظا, بينما ارتفع حجم الاستثمارات في سوق الاندماجات والاستحواذات في العالم في عام 2015 إلى مستويات عالية غير مسبوقة 5.6 تريليون دولار انخفض سوق تركيا إلى 15 مليار دولار من 22 مليارا في عام 2014 حسب تقديرات شركة “ارنست اند يانغ” الدولية للخدمات الاستشارية وأرجع مسؤول في هذه الشركة سبب انحسار سوق الاندماجات والاستحواذات في تركيا إلى شكوك المستثمرين حول استقرار الاقتصاد التركي وقال “مشفق جانتكنلر” مدير الأموال التركية بشركة “ارنست اند يانغ”، لصحيفة “حريت”، إن “العام الماضي كان أصعب مما كنا نتوقعه”، مشيرا إلى أن مشكلات الأمن تسبِّب للمستثمرين الأجانب القلق الأكبر إزاء تركيا وأضاف أن عودة النمو إلى سوق الاندماجات والاستحواذات في تركيا أمر ممكن في حال أجرت تركيا الإصلاحات الاقتصادية الضرورية وتمكنت من حفظ الأمن والسلام الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى