لكم التعليق
كشفت السلطات الأمنية ان المدعو ابو حفص اللبناني هو المنفذ الرئيسي للعمل الإرهابي الذي استهدف المجمع التسويقي في منطقة بغداد الجديدة (مول الجوهرة) وراح ضحيته عدد من المواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح فضلا عن الدمار الذي لحق بالمكان والرعب الذي احدثه للأهالي الآمنين خصوصا النساء والأطفال منهم. “الإرهابي أبو حفص اللبناني اسمه الحقيقي مصطفى عبد الحي وهو من اهالي منطقة (المنكوبين) في مدينة طرابلس، شمال لبنان كان وكما أكد متفاخرا به ثلاثة من اخوته ورابعهم ابوه واربعة من عمومته وخامسهم خاله وخمسة من اصدقائه وسادسهم أمام المسجد الشيخ ابو العمة الحمبلية وأهل الحي الذي يسكن فيه انه والقول لهم التحق مجاهدا عضواً مقاتلا وليس عضوا تناسليا في جماعة (أحرار الشام) احدى المجاميع المسلحة في سوريا ثم انتقل الى تنظيم داعش في الرقة ومنها الى العراق. ما استوقفني ودعاني لأن اكتب مقالي هذا بعنوان لكم التعليق خصوصا لمن يقرأه من أهل السنة والجماعة. هو المشهد الاحتفالي الذي يؤطر العقل الجمعي لأهالي طرابلس بمراسم العزاء الذي اقيم في طرابلس اكبر مدن الشمال اللبناني وما قاله المتحدثون من اقارب وأصدقاء وجيران المجرم ابو حفص لوسائل الأعلام. بداية كان الجميع متفاخرا منتشيا مرتقصا من الرأس حتى القدمين بانتساب الإرهابي له أو علاقته به بما فيهم اخوه وابوه وجاره والحلاق الذي أسس للحيته التي جمعت قمل الجهاد وزندقة الشيطان حتى مدير المدرسة التي كان يدرس بها ظهر مكشر الأسنان مهتز الأحضان ناعس الأجفان وهو يصف الزنديق المحترق بنار الدنيا قبل جهنم الاخرة ابو حفص بالمجاهد الكبير الذي ضمن الجنة. إمام المسجد الكبير في طرابلس كان اكثر دراميتيكية وهو يهنئ (الشهيد) ابو حفص بالجنان والحور العين وكان يتحدث وهو يطبق الشفتين الواحدة على الأخرى بقوة حتى كأنهن قلبي الحب الداعر يلتقيان برأس السهم الوهابي. الجميع امرأة تتبضع من بائع الخضرة سألها مراسل القناة التي بثت الخبر عن رأيها بأبو حفص فقالت وثنياها بين رعشة ورشفة ووقفة الله يرحمه ويسكنه الجنة فهو بحق شهيد السنة. سياسيو طرابلس ورجال الدين فيها حتى ما يحسبون على النخبة الكل متفق على انه شهيد السنة الذي قاتل الكفار في العراق وقتل منهم حتى نال (الشهادة) . هذا المشهد البائس الحقير التافه الوضيع هو ذاته ما رأيناه اكثر من مرة في الأردن بمراسم عزاء الزنديق ابو مصعب الزرقاوي وثم شقيق النائب في البرلمان الاردني وهو نفس ما رأيناه في غزة بفلسطين وهم يشيّعون جثمان رمزي للإرهابي ابو عزام الغزي. الأردن تحتفي وتفتخر وتقيم العزاء على الزرقاوي ونحن نكافئها بالنفط بالمجان وغزة تحتفي بمن قتل الزائرين في عاشوراء ونحن نستقطع 50 مليون دولار من ميزانية العراق الخاوية لنمنحها لفلسطين ولكم التعليق ..
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



