رسالة الى الإطار .. بلا مجاملة

بقلم: منهل عبد الامير المرشدي..
اليوم حيث تعقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس لجمهورية العراق، صار لزاماً على الأخوة في الإطار التنسيقي، أن يكونوا في قلب معاناة الشعب، وان يعيشوا ما يعانيه كل فرد عراقي، وما يتمنى خصوصا أصحاب الحظوة في الاستحقاق بالإنصاف وبالمجمل من الفقراء وذوي الشهداء وسكنة العشوائيات والنازحين والأمن والأمان ومكانة العراق الإقليمية والدولية وملف المياه وسيادة العراق. نقولها لنواب الإطار التنسيقي وقادة الإطار، أنتم اليوم في مركز الملعب والكرة في ساحتكم، فأما ان تكونوا أو لا تكونوا. أنتم اليوم تحت المرصاد وبعيون من يحبكم ويرى فيكم الأمل من المظلومين والمهمشين “سنة وشيعة وكورد وذوي شهداء الحشد والقوات المسلحة والمتقاعدين وعشرات الآلاف من الخريجين العاطلين والشرفاء من التشرينيين الباحثين عن وطن بحق وحقيقة والوالهين لسيادة العراق بالتمام والكمال، ستكون لكم واحة الاختبار الأكبر وفرصة العمر التي لن تتكرر والتي ليس لكم فيها إلا خيار واحد وهو النجاح ولا شيء غير النجاح وبخلافه العدم ولات حين مناص. أنتم اليوم تحت المرصاد أيضا بعيون من يكرهكم ويتربص بكم الدوائر ويحاربكم ليحقق مآربه وأغراضه المشبوهة وما كلفته به أطراف اقليمية ودولية عسى ان تفشلوا فيشمت بكم وتكون من بعدكم الساحة مهيأة له ليلعب (لعب الخضيري بالشط) ولا دولة ولا دستور ولا قانون والحكم يومئذ بالمزاد وكل عشرة بربع. قبل ان تصوتوا يا جماعة الإطار لرئيس الجمهورية ضعوا النقاط على الحروف في شرط القصاص من الإرهابيين في السجون العراقية وفق ما حكم القضاء دونما رحمة أو تنازل وإطلاق سراح الأبرياء إن وجدوا. نأمل ونتأمل ونرجو ونطلب ان لا تجاملوا في دماء الشهداء الزكية ودماء قادة النصر الأبرار في جريمة المطار لأنهم فوق المجاملة. معاناة الفقراء الذين لا يملكون حتى قوت يومهم وليس لهم بما هو حق لكل انسان من فرصة سكن لائق يؤمّن له حياة كريمة وكل خريج يفترش الشارع كي يحصل على قوت عياله من سلعة يبيعها وكل نازح يأوي في خيمة لا تقيه صقيع برد الشتاء ولا لهيب حرارة شمس الصيف أكبر وأسمى من كل مجاملة. انهار العراق التي اصابها الجفاف وأهوار الجنوب التي غدت شيئاً من الماضي. فوق المجاملة. اتفاقية الصين وطريق الحرير وانقاذ الصحة والتعليم فوق المجاملة. انصاف المتقاعدين وتعديل رواتبهم وازالة الطبقية في البون الشاسع بين رواتب الدرجات الخاصة والدرجات الوظيفية الأخرى فوق المجاملة. حماية حدود العراق بجيش العراق ولا علم على المنافذ الحدودية غير علم العراق دولة وسيادة فوق كل مجاملة. خضوع الكل للقانون ويكون الجميع تحت القانون من أصحاب الفخامة والسيادة والمعالي الى أصغر موظف فوق المجاملة ، أخيراً وليس آخراً أقول، فقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل وليس هناك مجال للمجاملة.. والسلام.



