إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة التصريف تسلم “مفاتيح” الطيران العراقي لأيادٍ صهيونية بعد شوط من النفي !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من الإصرار السابق لسلطة الطيران المدني، بعدم وجود نية لديها بالتعاقد مع شركة ” “بزنز إنتل” الكندية لحماية مطار بغداد الدولي خصوصا في ظل تأكيدات سياسية وإعلامية على ارتباطات رسمية لهذه الشركة مع الكيان الصهيوني، إلا أن الشركة باشرت مهامها بشكل رسمي منذ أمس الأربعاء.
وحسب وثائق رسمية، أن قيمة العقد المبرم قد بلغت 22 مليون دولار أمريكي لتأمين مطار بغداد الدولي، لمدة عام!.
هذا الإعلان الذي تداوله عددٌ من وسائل الاعلام، صاحبه صمت من قبل الجهات الرسمية المتمثلة بسلطة الطيران المدني ووزارة النقل، ما اعتبره مراقبون ومحللون بأنه خير دليل على تأكيد ذلك.
وبحسب وسائل إعلام، أن شركة “بزنز إنتل” الكندية، باشرت مهامها بتأمين الحماية لمطار بغداد الدولي، وذلك بعد انتهاء عقد شركة “G4s” البريطانية.
وتأسست الشركة عام 2010، ويقع مقرها الرئيسي في أوتاوا ، أونتاريو كندا.
وبموجب العقد، ستوفر “Biznis Intel” التأمين من أفراد ومعدات داخل المطار، ومحطات الطيران، بالإضافة إلى المدرج ومحيط المطار، وبوابة دخول المركبات والموظفين وأمن الردهات، بالإضافة إلى إثبات هوية الأفراد والمركبات والفحص الأمني في مطار بغداد الدولي.
كما أثار هذا التعاقد، حفيظة مراقبين للشأن السياسي والأمني، بسبب استمرار لجوء الحكومة الى شركات أمنية أجنبية لحماية المؤسسات الحكومية بدلا من القوات الأمنية العراقية.
وكانت النائبة عن الإطار التنسيقي عالية نصيف، قد أكدت في وقت سابق بأن سلطة الطيران المدني العراقية قد أحالت عقد الحماية الأمنية في مطار بغداد الدولي إلى شركة “بزنس إنتل” (biznisintel) التي لها ارتباطات مع جهات إسرائيلية، الامر الذي نفته وزارة النقل ببيان رسمي ردا على تصريحات نصيف بهذا الصدد.
وقالت نصيف، إن ذلك يعني فتح باب المطار على مصراعيه أمام المخابرات المعادية ودون أي تحرك من قبل الجهات المعنية تجاه هذا الخرق الأمني، فيما دعت هيأة النزاهة الاتحادية والادعاء العام وديوان الرقابة المالية الاتحادي إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة من أجل إيقاف التعاقد مع هذه الشركة.
بدوره أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “كثرة التخبطات أمر سائد في الوزارات والدوائر ذات الطابع الأمني والسيادي ومنها وزارة النقل وسلطة الطيران المدني، وهذا الامر يمكن برهنته بالمواقف المتناقضة التي تتبناها تلك المؤسسات في ملفاتها الحساسة والتي من أبرزها ملف تأمين مطار بغداد وعلى وجه الخصوص ملف التعاقد مع شركة “بزنس إنتل” التي نفت سلطة الطيران أن تكون قد تعاقدت معها”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “كنا نأمل من المؤسسات المعنية التعاقد مع شركة عراقية مختصة ولها الباع في مجال تأمين المطارات”، مبينا أن “العراق يمتلك خبرات وكفاءات بهذا المجال الحيوي”.
وأضاف، أن “الشركة التي باشرت عملها في المطار، سبق أن نفت وزارة النقل التعاقد معها، وهذا الامر قد يفتح بدوره علامات استفهام مهمة”.
ولفت الى أن “هذا التعاقد هو بمثابة تسليم مفاتيح الطيران العراقي الى الكيان الصهيوني والجانب الأمريكي لتحقيق مصالحهم ومشاريعهم الخبيثة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى