استقال الرئيس ليغدو الزعيم القائد

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
يمكن للمتابع ان يصف محمد الحلبوسي بالفائز الأول في القفز العالي والعريض بملعب السياسة في العراق، من فتى مهذب يستحي جداً في فريق “الدهن الحر” الى عضو في مجلس النواب العراقي عام 2014، ومن محافظ للأنبار خلفاً للمحافظ صهيب الراوي عام 2917 الى رئيس لمجلس النواب العراقي بدورته الرابعة لعام 2018 ليعاد انتخابه لمنصب الرئيس للبرلمان بدورته الخامسة عام 2022.
محمد الحلبوسي الذي اشتكى جهاراً نهاراً من المتصهين سعد البزاز مالك قناة “الشرقية” وقال انه دعاهم هو ونواب من أهل السنة الى بيته في عمان بعد فوزهم بعضوية البرلمان العراقي، وأبلغهم ان واجبهم الأهم وواجبهم الأول هو تهديم الدولة وتخريب العملية السياسية، لأنها ليست دولتهم، انما هي دولة الشيعة الفرس. هو نفسه الحلبوسي الذي أصبح اليوم صديقاً لسعد البزاز ورفيقاً له الى مرتبة صلة الرحم. هو نفسه الحلبوسي الذي ظهر علناً تحت الأضواء في منظر مزرٍ ليستلم الرشاوى بأكياس النايلون من الكويت مقابل تأمين تسليم خور عبدالله وتعهدهما بإلغاء مشروع ميناء الفاو الكبير والاتفاقية الصينية. هو نفسه الحلبوسي الذي ظهر أمام الملأ من دون تردد ولا خوف أو حياء واقفاً مع رئيس المخابرات التركي والرئيس اردوغان وبرفقة الحرباء خميس الخنجر. محمد الحلبوسي هو نفسه المدعوم من ابن طحنون بالمال والإعلام وما تواردته الأنباء عن اجتماعه مع ممثل الموساد الصهيوني في دبي بإشراف ابن طحنون واجتماع للتطبيع في عمان، إلا مفردة من أسرار زعيم الغفلة ليس إلا. محمد الحلبوسي القافز في عالم الخيال من مواطن انباري بسيط ابن عائلة (بعثية) بما تملك الى صاحب أكبر قصر في العراق والشرق الأوسط وما خلف البحار بالحشم والخدم والولدان المحصنين وصاحب الأرصدة بالمليارات من دون ان يسأله أحد “من أين لك هذا؟” إسوة بكل اللصوص والزعماء والرئاسات مع التقدير. محمد الحلبوسي الفتى الأربعيني الذي صار بقدرة قادر وضربة ساحر رئيساً للبرلمان و(زعيماً) للسنة ومليارديراً من الدرجة الأولى من النوع المدني بحصانة وحماية أشباح الصحراء. محمد الحلبوسي بكل هذا التأريخ المشبوه والمرتبك والمتشابك والمطعون في كل مفاصله، أعلن استقالته من رئاسة مجلس النواب العراقي.. لماذا؟؟ استقالة ذكية محسوبة مدروسة صحيحة متفق عليها على وفق الشيخين. كل الأدلة العقلية والمنطقية والسياسية والفيسبوكية والفنطازية تشير وتؤكد الى انه سيتم رفض استقالته واعادة تجديد رئاسته للبرلمان العراقي واتمام البيعة له من السنة والشيعة والأكراد بمصادقة المهاجرين والأنصار الذين رضى الحلبوسي عنهم وارضاهم ليصبح هذه المرة وبشهادة الجميع واعتراف الجميع واقرار أمة محمد سنة وشيعة وكرد بإن محمد الحلبوسي هو الرئيس القائد ويعترف أهل السنة شاءوا أم أبوا انه الزعيم القائد ولم يعد هناك من يذكر أو يتذكر شيئاً مما مضى من رشاوي الكويت، الى التواصل مع المخابرات التركية والإماراتية، الى اجتماعات التطبيع في عمان ودبي، الى العلاقة السرية والمعلنة مع سعد البزاز، وما ندري ولا ندري. وعاش القائد والزعيم محمد الحلبوسي.. والله أكبر وليخسأ الخاسئون.



