خندق مسعود …
تناقلت وسائل الأعلام بالصوت والصورة ما تقوم به حكومة الإقليم المبرزنة من الرأس الى المدخنة بحفر الخندق الراسم لحدود دولة كردستان وحكومتنا تشهد وتتابع بصمت وحياء من لا حياء له… خندق يرسم حدود دولة برزانية كما يريدها ويقررها مسعود البره زاني تبتلع نصف محافظة نينوى وأجزاء واسعة من صلاح الدين وديالى اضافة الى محافظة كركوك ونحن نراقب الوضع عن كثب بلا احم ولا صخب ونحن ساكتون . الخندق الذي يتم العمل به على قدم وساق بأشراف ودعم تقني امريكي فرنسي ومساعدة تركية وبعرض ثلاثة امتار وكذلك عمقه يرافقه صمت حكومي عراقي مطبق كأن فوق رؤوسهم الطير وخرس برلماني عن بكرة كبيرهم الذي ردد القسم من الرئيس الى التعيس . عملية حفر الخندق هي آخر مرحلة لفرض سياسة الأمر الواقع للتقسيم الجغرافي للعراق على قياس سروال الكاكا وحكومتنا وبرلماننا بما فيهم من صناديد القيادة ورؤساء الريادة ووطنيين فوق العادة ومجاهدين على الوسادة وفاسدين بالولادة وأسياد بلا سيادة .. سكاتون صامتون خانعون تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا .. لم يقدم مسعود الذي يعاني من عقدة الوجود على هذا الأمر إلا بعد ان ضمن صمت تركيا وتأييدها مقابل تسهيل دخول قواتها لمدينة الموصل وضمان حصتها من النفط المهرب كما حصل على الضوء الأخضر من اميركا مقابل فتح الإقليم بأقصى افخاذه وتهيئة فراش الزوجية الكاكوية للمخابرات الصهيونية والشركات الأمريكية والقواعد العسكرية .. الأمر حقا يدعو للعجب والتعجب والذهول والاستغراب. صمت الحكومة العراقية وتجاهل البرلمان العراقي وغثيان السياسيين السنة والشيعة وكأنهم صم بكم عمي فهم لا يعقلون … الأمر يدفع للظن ويكثر الظنون وإذا كان بعض الظن اثم فسوء الظن بالسياسيين العرب سنة وشيعة يجلب الأجر والثواب ولا غيبة على السياسي . هي واحدة من ثلاث وأي منها اتعس من الأخرى . فأما (الجماعة) رؤساء ووزراء ونواب يخشون الفضيحة اذا ما اغضبوا الكاكا مسعود ابو شامة فيفتح عليهم سرواله الرئاسي وتفوح روائح ما يخفي بين الوركين. وأما هم متآمرون وقد قبضوا ثمن الخيانة وباعوا العراق بمليارات معدودة . وأخيرا وليس اخرا لم يبقَ سوى احتمال واحد انهم يفتقرون لهرمون الرجولة الذي يؤهلهم لموقف شجاع وليس لهم القدرة السريرية على اتخاذ القرار سواء أكان فوق السرير أو على بساط فوق الأرض.
منهل عبد الأمير المرشدي
m_almurshdi@yahoo.com



