اخر الأخبار

الشواكة.. شناشيل بغداد الغافية على ذراع دجلة

 

تعد الشواكة من المناطق البغدادية القديمة، التي يقصدها الكثيرون، لتنوع بضائعها فضلا عن أهميتها التاريخية، ولم يتبقَ من هذه المحلة اليوم، سوى ملامح لأبواب المنازل الخشبية ورائحة “الدربونة” وسمات المحلة البغدادية.

وتوجد بالقرب من منطقة الشواكة محال بيع الأسماك، فضلا عن اعتياد العائلة البغدادية على “سقف” السمك وخاصة خلال أيام العطل والأعياد. 

وتمتاز بيوت هذه المحلة بطرازها العمراني البغدادي، حيث تُزيّن واجهاتها “الشناشيل” والنقوش، إلا أن أغلبها بات يعاني من الإهمال، ومهدداً بالسقوط.  وناشد بعض البائعين ومنهم صاحب محل الخضر “أبو أمير” الحكومة للاهتمام بتلك البيوت والمنطقة بشكل عام.

لقد سكنت هذه المنطقة أسرٌ تمتهن مهناً عدة، وكان يغلب عليهم العمل النهري، سواءً في صيد السمك أم نقل الناس بين جانبي النهر، يوم لم توجد جسور في بغداد، إذ لا يخفى على أحد، ان أول جسر عائم أنشئ على دجلة، كان قريبا من موضع جسر الشهداء الحالي، إذ أنشئ أواخر العهد العثماني ولعله سنة 1910.

والمفارقة، انك تنتقل بلمحة بصر من عمارات شاهقة فخمة في شارع حيفا إلى إهمال وفقر وبيوت باتت تتساقط الواحد تلو الآخر، فحين تتجوّل بين ممرات “الشواكة” التي أغلق القسم الكبير منها بسبب تهدّم أغلب بيوتها، تجد تاريخاً عريقاً وقصوراً كانت مساكن للرؤساء ولشخصيات مهمة عديدة بالإضافة إلى الأثرياء.

وضمت محلة الشواكة تاريخياً، العديد من المراكز السياسية والإدارية، مثل مدرسة الملك فيصل، والمبنى السابق للسفارة البريطانية، فضلا عن مساكن عدد من وزراء الحكومات العراقية والمسؤولين مثل نوري السعيد وتوفيق السويدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى