اراء

انتصار قوة المنطق على منطق القوة 

 

 

بقلم/ مرتضى الركابي..

 

كيف انتصر الحسين عليه السلام، في معركة كربلاء هذا الانتصار الأبدي الذي يتجدد كل عام وقد  تمزقت رايته ولم تنكس وتمزقت أشلاؤه ولم يركع وذبحوا أولاده وإخوانه وأصحابه ولم يهن.

إنها عزة الإيمان في أعظم تجلياتها ،الحسين عليه السلام، ليس شخصاً بل هو مشروع وليس فرداً،بل هو منهج وليس كلمة،بل هو آية لو شاء الحسين عليه السلام. أن يعتذر عن الجهاد لوجد كل الأعذار التي يتوسل ببعضها الناس للتقاعس عنه، وجدها مجتمعة،لكنه رآى الموت له عادة وكرامته من الله الشهادة، فأعلن الجهاد وكان ذلك من أعظم إنجازاته،اعتمد الحسين على قوّة المنطق.

واعتمد عدوه على منطق القوة، ولما سقطت قوة عدوه، انتصر منطق الحسين، وكان انتصاره أبديا. وهنا تأتي اسئلة متداولة بين الناس والعالم أجمع لما هذه الاهمية الى هذه المعركة وقادتها ومكانها وصداها عبر التاريخ وهذه أجوبة الاسئلة هل يقاس الحسين عليه السلام، بالثوار لايقاس الحسين عليه السلام، بالثوار بل بالأنبياء وهل تقاس كربلاء بالمدن لاتقاس كربلاء بالمدن، بل بمنعطفات الكون وما نراه اليوم من حشود مليونية من الزائرين من مختلف البلدان العالم و يتحملون انواع التعب والمخاطر، وبعد الطريق والاعداد من المتربصين لهم وحتى من قادة دولهم وبعض الحكومات في عقوبات مشددة على من يقيمون الشعائر الحسينية تصل الى الجلد والحبس وحتى ارفاق بعض التهم لهم وزجهم في السجون والقصاص من محبي اهل البيت، ولكنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم انهم انصار الحسين، أن هذه الحشود التي لبت نداء الإمام الحسين عليه السلام، وأرعبت الأعداء والمنافقين والذين جمعتهم يد القدرة الإلهية كيف يكون تعاملها مع الصيحة والنداء من الإمام المهدي إذا أطل عليهم بطلعته البهية قائلا :((يا أهل العالم أنا المهدي ))صيحة يسمعها العالم كله .

((قال تعالى ))( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ  ))إنها تدريب عملي على كيفية تلبية نداء الإمام المهدي عجل الله فرجه ، خاصة أن شعاره يالثارات الحسين ( عليه السلام ) ، أي الأخذ بثأر الإمام الحسين عليه السلام،من كل الظالمين و المستكبرين في الأرض وتطهير الأرض منهم ، فكل ظالم متكبر متجبر هو يزيد عصره ، هو من قتلة الإمام الحسين عليه السلام، وعليه ندعو قادة العراق من المكون الشيعي حصرًا عليهم ان ياخذوا العبر والمواقف من هؤلاء المحبين الزاهدين الذين نذروا كل شيء للحسين عليه السلام، حتى اروحهم وان يتحاوروا ويحاولوا ان يتنازلوا لأجل هؤلاء المحبين لأهل البيت، فالإسلام وكل الأديان جاءت لحقن الدماء وجعلت من يقتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً وجاءت بفلسفة الإحياء((ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ))فكل من حقن دما معصوما فكأنما أحيا الناس جميعاً ويؤسفني أنه أريق من الدماء في شهر من أشهر الله الحرام التي حرم فيها القتال ، وذلك من أجل مناصب زائلة وكراسيٍّ فانية وصراعات سياسية تافهة لا وزن لها عند الله ولا عند نبينا الأكرم واهل بيته عليهم السلام، وانتم يامن  تدعون الزهد والنسب عليكم التحلي بأخلاقهم أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى