اخر الأخبارثقافية

إلياس الزيات .. رائد الفن التشكيلي السوري 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

تعرّض التشكيل العربي والعالمي لخسارة “موجعة” برحيل الفنان السوري إلياس الزيات، مؤسس كلية الفنون الجميلة في دمشق 1960، والرائد في الفن الكنسي ورسم الأيقونات.

يعد الزيّات المولود في 1935 من الفنانين الرواد الذين قالوا بحداثة التراث العربي السابقة للفن الأوروبي، وقد شكلت رسومات تدمر وغيرها من المواقع التاريخية مصدر إلهام لفنه الذي هدف إلى ربط القديم بالحديث.

وتتلمذ الزيات، على يد المعلم ميشيل كرشة، مساهِماً في نقل التصوير من الاتجاه الواقعي للانطباعي والتعبيري، وكانت منابعه تعود إلى فن الأيقونة والأسطورة القديمة وفكر جبران خليل جبران.

وقال الفنان إسماعيل نصرة، إن الياس الزيات ليس رائداً مؤسساً للتشكيل العربي فقط، بل هو مدرسة في تثبيت الحداثة العربية المستندة إلى فنون الحضارات القديمة.

درس الراحل الفنون الجميلة في أكاديمية صوفيا بين عامي “1956- 1960” وتخصص بالتصوير الزيتي، ثم التحق بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة، وفي 1973 أكمل دراسة تقنيات الترميم “كيمياء الألوان” في متحف الفنون التطبيقية في بودابست. وعمل على فن الأيقونة السورية والمصرية، كما استلهم من مدينة دورا أوروبوس التاريخية أفكاراً لأعماله، لكن هذه الطريقة لم تعجب الناس في البداية بسبب انتشار تقليد الفن الأوروبي، فظل الزيات مركزاً على الخصوصية المحلية في الرسم.

ورسم الفنان في مراحل لاحقة لوحات تناصر القضية الفلسطينية مثل أعمال “المدينة المصلوبة”، كما هاجم الفنانين الذين يرسمون بحسب أذواق التجار والمسوقين في صالات العرض، وطالب بالبحث الدائم عن الفرادة والخصوصية في الفن.

وأوضح عن أسلوبه في الفن: “لست ملتزماً بالواقعي ولا التجريدي ولا التعبيري. أستخدم الزيتي كتوشيح للمائي والأكريليك، وأحدد بؤر اللوحة ببعض الخطوط، وأحرص على بقاء الخلفية التجريدية أكثر حرية عندما أمزجها مع العناصر الواقعية في اللوحة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى