اخر الأخبارالمراقب والناس

مرضى “غسيل الكلى” يعانون الإهمال وعدم الاهتمام بالمستشفيات

 

 

 المراقب العراقي/ بغداد…

أشرت معدلات الإصابة بمرض (غسيل الكلى) في العراق على مدى السنوات القليلة الماضية، ارتفاعاً مقارنة بمعدلاتها في السنوات السابقة، وذلك بسبب تفاقم مشاكل التلوث البيئي، فضلا عن الإصابة بالأمراض المزمنة مثل (السكر، وارتفاع ضغط الدم)، وكشفت منظمة الصحة العالمية عام (2022) في تقرير لها، ان نحو (850) مليون شخص حول العالم لديهم أعراض الإصابة بنوع من أنواع أمراض الكلى، وان قرابة (10 %) من سكان العام مصابون فعلاً بمرض الفشل الكلوي.

يتراوح عدد المرضى الوافدين على مركز غسيل الكلى في العراق ما بين (12000 – 15000) ألف مريض أسبوعياً، ويحتاج مرضى الكلى الى التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة في الجسم، من خلال عملية غسيل للكلى، وهي عبارة عن عملية اصطناعية يجريها المرضى عندما تتعطل وظائف الكلى، وتعجز عن القيام بمهامها بالشكل المطلوب.

وأهم معاناة مرضى غسيل الكلى، هو نقص السائل المستخدم في غسيل الكلى، والذي يسمى السائل “البريتوني” بسبب عدم قدرة وزارة الصحة في تأمين المواد والمتطلبات لعملية غسيل الكلى. ويمكن توضيح الحالة المرضية لمريض يعاني من الفشل الكلوي في العراق تحديداً (مستشفى مدينة الطب / مركز الكلى العراقي).

وتقول زوجة المريض (طاهر مسلم كاظم): اشعر بالقلق مع كل مرة أزور فيها هذا المكان، لأنني لا أعلم هل أتمكن من الحصول على العلاج أم لا، ويخضع زوجي لعملية غسيل الكلى لعلاج العجز الكلوي الحاد عبر استخدام جهاز غسيل الكلى لتنقية الدم، وتستغرق الجلسة الواحدة من بين (3_4) ساعات وتكرر هذه العملية مرتين في الأسبوع.

ويؤكد المريض (طاهر مسلم كاظم)، عندما يرتفع ضغط الدم ويرتفع السكر وتفقد الوعي يخبرك الطبيب بأنك بحاجة الى جلسة غسيل كلوي، وتذهب للجلسة الأولى ثم تدرك بمرور الوقت ان هذه أصبحت حياتك، وتبدأ أن تتخلى عن طموحك وأحلامك ويعد المريض واحداً من مئات الآلاف من الذين يعانون من مرض الفشل الكلوي في العالم العربي الذي تعتمد حياتهم على أجهزة تصفية الدم.

من جهته، قال مدير الديلزة في مستشفى مدينة الطب الدكتور عدنان عبد العظيم، ان الجهاز غير ناقل للفيروسات، لأن الدم يصفى خارج الجهاز، فلا تدخل اية قطرة دم عبره، والمواد تستخدم مرة واحدة لكل مريض، وبالتالي لا يمكن انتقال العدوى عن طريق الجهاز والخطورة تكمن في حال التعامل مع ممرض أو اي حامل لفيروس معين في حال عدم الالتزام بالتدابير الوقائية اللازمة.

فيما يقول أخصائي امراض وجراحة الكلى والمسالك البولية شاكر العنبكي: منذ عام 2003 قد تعرضت الوزارات الى تخريب معتمد فضلا عن الفساد المالي والإداري، وهي من جانب تخضع لإدارة مسؤول غير كفوء، ومن جانب آخر تدار من قبل شخص غير نزيه، وفقاً لذلك يعاني مريض الكلى من نقص في توفير مواد واجهزة ”الديلزة” (أجهزه غسيل الكلى) وذلك بسبب أعداد المرضى الهائلة التي لا تتناسب مع اعداد الأجهزة، فضلا عن أن هناك عدداً كبيراً من الأجهزة داخل المستشفى معطل أو مفقود ، وكأن هناك من يتعمد إهمالها بسبب تفضيل المستشفى الأهلي على المستشفى الحكومي، نتيجة لنقص الخدمات وضعف الامكانيات.

وأضاف: إن عدم توافر العلاجات الكاملة بشكل منتظم وشهري للمرضى، فهي مرة تكون موجودة ومرة أخرى لا توجد، فضلا عن ان العلاجات تكون باهظة الثمن ولا يستطيع المريض دفع ثمنها نتيجة لتهريب الادوية، وعلى الرغم من ان هناك غسيلاً مجاناً للمرضى في المستشفيات الحكومية، إلا ان بسبب قلة وتعطل الاجهزة وكثرة المرضى والانتظار الطويل الذي يتحمله المريض، يفضل ان تكون جلسة واحدة وبالتالي من دون استفادة بسبب عدم توفر المكان الجيد والأجهزة الخاصة لغسيل الكلى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى