اراء

كلمة السيد مقتدى الصدر .. بين المحظور والمستور

 

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..

حصل المحظور وصار الذي كنا نخشى منه، وسال الدم العراقي، بأيدٍ عراقية، وقتل العراقيون أنفسهم، ووجه العراقيون فوهات بنادقهم الى صدورهم، فأصابوا أهدافهم، ونكبوا بعضهم، وقتلوا أنفسهم، فقتل الخال ابن أخته، وأصاب ابن العمة ابن العم، وقتل الأخ ابن أخيه، وأصاب الجار ابن جيرانه، بنيران سلاحه وهو يدري ولا يدري. حصل المحظور وحلت بنا النكبة، وفجعت الآباء بأرواح أبنائهم على يد أبنائهم، وثكلت الأمهات بالقاتل والمقتول. حصل المحظور وشمت الأعداء ورقص الأعراب وتباشر بعض الشركاء بقتال الشيعة للشيعة وتعالت الفتنة من قنوات الفتنة من العربية وحدثها والجزيرة وزنادقتها والشرقية وأتباعها. وكما قال السيد مقتدى الصدر في كلمته التأريخية، الأبواق التي تميزت عن كل ما قال من ذي قبل إن القاتل والمقتول في النار وإن الدم العراقي “حرام حرام حرام”. نعم لم يرق لأي عراقي شريف  قتل العراقي ولا يجوز له ذلك، ولا يحق ولا يصح. لو عدنا الى واقع الحال فإن قيادات الأطراف المتقاتلة في غياب تام عن المشهد الميداني فهم آمنون متحصنون بين مسترخٍ على الأريكة في قصره أو في منتجعه السياحي فلم نرَ فلانا أو فلانا من الطرف سين ولا رأينا فلانا أو فلانا  من الطرف الآخر . فقط كان في المواجهة الأخوية بنيران الموت الأخوية الصديقة بين القوات الأمنية وأبنائنا الأحبة من الفقراء والكادحين والبسطاء أما أصحاب التصريحات والبيانات فقد غابوا تماما بلا صوت ولا صورة . بينما كان هناك من يتحدث عن طرف ثالث يقتل المتظاهرين ولست أدري إن كان هو الذي يقتل القوات الأمنية أم غيره . نقول ما نقول وأفضل ما نقول شكرا للسيد مقتدى  والحمد لله الذي يبعث الطمأنينة في النفوس بعد خوف ورعب وقلق ويطفئ نيران الفتنة بعد سطوة شياطينها وفرحة زنادقتها . لنمسح دموع بعضنا بأكف بعضنا فالدموع دموعنا جميعا والحزن حزن عراقي بامتياز والنكبة كانت عراقية شيعية شيعية. ندعو الله أن لا نراها مرة أخرى وأن يسود صوت العقل والتعقل الذي رأيناه اليوم في كلمة السيد مقتدى الصدر الذي تبرأ ممن حمل السلاح واستخدم العنف في التيار الصدري كما هو في أي طرف آخر . ندعو الله أن تكون كلمة الصدر الذي شكر القوات الأمنية لصبرهم وشكر الحشد الشعبي لحكمتهم واستنكر فيها العنف ورعب العوائل والأطفال أن تكون بداية خير لما بعد أيام عصيبة عشناها وبداية أمل قادم ومفتاح فرج للهم وكشف الغم بحق محمد وآل محمد وأول مفتاح الغيث بالخلاص من رأس الفتنة مصطفى الكاظمي وأن ينهي المختلفون خلافاتهم ويوئدوا شيئا من أطماعهم في دنيا زائلة.. والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى