اخر الأخبارالمراقب والناس

الأغذية منتهية الصلاحية .. خطر يُهدد صحة المواطنين

 

 

المراقب العراقي/ بغداد..

من المعروف ان الأغذية منتهية الصلاحية، تشكل خطراً كبيراً يُهدد صحة المواطنين، ودخولها مستمرٌ الى اليوم، إذ ان الحكومة لا تستطيع السيطرة على تلك البضائع، والتي توزع أحيانا ضمن مفردات البطاقة التموينية، وهو ما يجعل خطرها أكبر من المتوقع.

مسؤول في شعبة الرقابة الصحية بوزارة الصحة، أكد أن المحافظات العراقية تشهد شهرياً، إتلاف نحو 40 – 60 طناً من المواد الغذائية والطبية منتهية الصلاحية، والتي يتم إدخالها يوميا عبر الحدود، مبينا أن تلك البضائع الفاسدة غزت السوق المحلية، بشكل متصاعد في الفترة الأخيرة، وباتت تشكل خطراً على حياة المواطنين، كونها غير صالحة للاستهلاك البشري، فضلا عن أنها تمثل إضراراً كبيراً باقتصاد البلد.

وأكد المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن الحكومة لا تستطيع السيطرة على تلك البضائع، والتي توزع أحياناً ضمن مفردات البطاقة التموينية، إذ إن تجاراً كباراً مرتبطين بجهات متنفذة في الحكومة، يعملون على إدخال تلك المواد، محملا الحكومة مسؤولية وضع حد لهذا الفساد والاستهانة بحياة المواطنين واقتصاد البلد.

مسؤول في مديرية الحدود العراقية، أكد أن مئات الأطنان من البضائع منتهية الصلاحية، تدخل يوميا عبر الحدود إلى العراق، وبشكل طبيعي الى الأسواق، مبينا أن تجارة المواد منتهية الصلاحية أصبحت رائجة جدا، كونها تحقق أرباحا طائلة.

وأشار إلى أن دور الرقابة الصحية وأجهزة التقييس شبه معدومة على الحدود، وأن ما يتم على الحدود هو مجرد فحص لبعض العينات البسيطة، ومن ثم يتم إدخالها خارج إطار الشروط المحددة، مستغربا من نشاط الجهات الرقابية داخل البلاد، والكشف عن كميات كبيرة من تلك البضائع، في وقت لا يتم الكشف عنها على الحدود ومنع دخولها، الأمر الذي يؤكد أن الجهات التي تتاجر بإدخال تلك المواد، تستطيع إدخالها إلى البلاد بكل الوسائل.

ويعد أصحاب المحال التجارية الصغيرة الأكثر عرضة للخسارة بسبب تلك البضائع، بسبب عدم معرفتهم بأن تلك البضائع فاسدة، وبالتالي يتحملون نتائج إتلافها. وقال فاضل الغراوي، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية في بغداد، إن الجهات الرقابية أتلفت أكثر من طن من المواد الغذائية التي أتعامل بها، على اعتبار أنها منتهية الصلاحية، كما أتلفت كميات مماثلة لدى أصحاب المحال الأخرى التي تتعامل بالمفرد. وأوضح، أن المستوردين للمواد يتلاعبون بتاريخ صلاحية المواد، ونحن كأصحاب محال لا نستطيع أن نكشف ذلك، لكن الغريب أن الجهات الرقابية تكشف المواد وهي في محالنا، ولا تكشفها على الحدود، داعياً الجهات الرقابية إلى ضبط الحدود ومنع دخول المواد إلى البلاد.

يقول مازن علي، وهو أحد تجار المواد الغذائية في منطقة جميلة شرقي العاصمة بغداد: “هناك قلق شعبي من وجود جهات تعمل على إدخال المواد الفاسدة وبيعها في الأسواق بأسعار منخفضة، وهو ما يزيد من إقبال المواطنين على شرائها”. ويتابع: “هناك حالات تسمم، وهناك أشخاص تعرضوا إلى أنواع من الأمراض، بسبب إقبالهم على شراء تلك البضائع، المنتشرة داخل أسواق بغداد وبقية المحافظات الأخرى”.

ويدعو علي إلى “فتح الاستيراد ودعم المنتج المحلي، ومضاعفة الرقابة على المخازن والمنافذ الحدودية، وعدم إعطاء إجازات الاستيراد لأي شخص، دون التدقيق في سيرته والتأكد من نزاهته”.

ويقول تاجر الطحين، إن ارتفاع أسعار الدجاج وبيض المائدة في الأسواق، وانخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار، أدى إلى تنامي ظاهرة المحتكرين وتزايد إقبال المواطنين على المواد التي تباع بأسعار منخفضة، حتى إن كانت مشبوهة.

وبصورة مستمرة، تعلن الأجهزة الأمنية وشعب المراقبة النوعية في العراق ضبط أطنان من المواد الغذائية الفاسدة، تدخل إلى محافظات شتى من مختلف المنافذ الحدودية، وخصوصاً من المنافذ الحدودية مع كردستان.

وأمس الثلاثاء أتلفت فرقة الرقابة الصحية في دائرة صحة نينوى أنواعاً من الاجباس منتهية الصلاحية وغير خاضعة للاستهلاك البشري في الجانب الأيسر لمدينة الموصل. وذكر مدير شعبة الرقابة الصحية الأيسر الدكتور بشار محمد جرجيس الصوفي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: ان فرقة المتابعة وفرقة الكرامة التابعة لشعبة الرقابة الصحية الأيسر أتلفت أكثر من طن ونصف الطن من الاجباس ومواد أخرى تم العثور عليها في منطقة كوكجلي أيسر الموصل، حيث تم الإتلاف في منطقة الطمر الصحي التابعة لبلدية الموصل وبموجب محاضر إتلاف أصولية وبحضور صاحب العلاقة. وأضاف الصوفي، ان فرق المتابعة الرقابة الصحية مستمرة في حملاتها التفتيشية على المحال التجارية للمواد الغذائية المنتشرين في مناطق مدينة الموصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى