بسماية “مدينة الأحلام” تدخل في كوابيس الخدمات

المراقب العراقي/ متابعة …
ينظر المواطن ياسر الجلبي، إلى أعلى بناية مجاورة لشقته في مدينة بسماية الجديدة، كتب عليها باللغة الإنكليزية (DREAM CITY) وتعني مدينة الأحلام، ولكنه سرعان ما يغادرها ليتفقد المساحات الخضراء أمام شقته والتي بدت “جرداء” بسبب ما يصفه بـ”المستوى الضعيف” للشركة المسؤولة عن إدامة المزروعات والصيانة داخل المدينة.
ويستخرج الجلبي، خرطوم مياه من شقته ليقوم برش المزروعات وحديقة البناية، مبيناً أن هذا الأمر أصبح واقع حال علينا واعتمدنا على أنفسنا لإصلاح الوضع بعد ضعف مستوى الخدمة التي تقدمها الشركة الحالية، والتي من المفترض ان تكون مسؤولة عن إدامة الحدائق وتزيينها، لا أن يكون الوضع (تمشية حال) بالنسبة إليها.
ويجد الشاب الثلاثيني، أن المدينة تفتقر لمستشفى يناسب الزيادة الحالية في عدد السكان، وكذلك محطة وقود خاصة بأهالي المدينة التي يقارب عدد سكانها على 100 ألف نسمة، مبيناً أن المستوصف الصحي الحالي لا يلبي طموح المواطنين، ويحتاج الى جهود أكبر لتقديم خدمات تليق بأهالي بسماية.
وعلى مقربة منه يقف المواطن حيدر أبو نرجس (34 عاماً)، والذي يقول، إن مطالبه كمواطن هي نفسها مطالب أهالي بسماية والتي تتلخص بفسخ التعاقد مع شركة عراقنا للجباية والصيانة وتفعيل قرار الهيأة باستبدالها بشركة أخرى أو مجموعة شركات، مبينا أن الشوارع حالياً بلا تخطيط ومستوى الإنارة ضعيف داخل المدينة، وهناك حوادث مرورية وهي مسؤولية الشركة، كما نطالب بتفعيل منظومة الإشارات المرورية عند التقاطعات الرئيسة.
ويضيف حيدر؛ أن سكان مجمع (B) مازالوا يعانون من عدم تفعيل منظومة الغاز برغم مرور مدة طويلة على افتتاحه واعتماد السكان على قناني الغاز والتي لا تتناسب مع وضع البناء العمودي والحوادث الكثيرة التي تتسبب بها، كما أن هناك معاناة مع فواتير الماء والكهرباء التي يأتي بعضها بأرقام خيالية للمواطنين والذين أغلبهم من ذوي الدخل المحدود، ويجب ان يكون هناك دور للهيأة في حل موضوع تأجير الشقق أو بيعها دون موافقات وإيجاد حل نهائي لها.
ويسترسل المواطن في مطالباته قائلاً: “يجب أيضاً إنشاء جامعة ومدارس مهنية داخل المدينة التي يتزايد عدد سكانها وطلبتها باستمرار، فضلا عن إنشاء الطريق الموعود الذي يربط المدينة بمركز العاصمة دون المرور بالطريق الحالي الذي لا يتحمل هذه الزيادة السكانية، وفتح فروع لمصارف تسديد الأقساط (الرافدين والرشيد) لتسهيل إجراءات الدفع بدل التوجه الى العاصمة شهريا لدفعها”.
وفيما يبدو أن تغيير “شركة الجباية” هي مطلب رئيس للسكان، يدعم المواطن أبو ايڤين هذا الاتجاه بجوانب يجد فيها “قصوراً واضحاً” داخل بسماية، إذ يقول، إن الواضح للعيان وجود إهمال للطرق في المدينة من ناحية إنارة الطرق وهلاك للمزروعات والعبث بلا اختصاص بمنظومات المصاعد وربط بعضها بطريقة بدائية وعشوائية، وهو ما تتحمل مسؤوليته شركة الصيانة الخاصة بالمدينة.
ويذكر أبو ايڤين، أن المجمع الذي يسكنه، ومجمعات أخرى، تعرضت قبل مدة الى انقطاع للمياه بسبب عدم وجود جهاز (قاطع دورة) وأجهزة صيانة أخرى، ما اضطر شركة الصيانة الى إدخال سيارات حوضية لتزويد السكان بالمياه، مبيناً بالقول، “تصور حجم المأساة التي يتعرض لها الساكنون في كل بناية تضم (120) شقة، وهم ينزلون من طوابق مختلفة للتزود بمياه الشرب، حاملين معهم قناني بلاستيكية، وفيهم المريض والمقعد، وهذه مجرد حالة من حالات كثيرة تدفعنا للمطالبة برحيل الشركة الحالية”.
ويوضح الساكن، أن الشركة الحالية وكنوع من التعويض لنفسها منعت كوادرها من تنظيف ممرات البنايات، وبدأ السكان يعتمدون على نفسهم لتنظيفها، كما أنها تغاضت عن أغلب شروط العقد المبرم مع هيأة الاستثمار ولم تلبِ سوى نقطة واحدة منها أو اثنتين على أكثر تقدير. وكي لا يكون التركيز فقط على شركة الجباية، كما يوضح الساكن، فإنه يطالب أيضاً بـخفض قيمة خدمات أخرى تم رفعها مؤخراً ومنها شبكة الانترنت.



