“رجم حديد” حي يحكي قصة الفقر والبطالة والإهمال الحكومي

المراقب العراقي/ متابعة…
أهالي منطقة “رجم حديد الثالثة” لم يجدوا سبيلاً للسكن بشكل نظامي بسبب ارتفاع أسعار شراء المنازل أو استئجارها ما دفعه إلى تشييد جدران تقيهم برد الشتاء وسقف يحميهم من لهيب الشمس.
تقول أم فواز، وهي إحدى الساكنات في منزل مساحته 100 متر مربع إنهم يعانون الأمرّين، موضحة أن اثنين من أبنائها أتما الدراسة الجامعية إلا أنهما كحال غيرهم من الخريجين لم يحصلوا على وظيفة أو فرصة عمل، ويعملان بالأجر اليومي لكنهما في الشهر قد يعملان لأسبوع فقط في أحسن الأحوال.
وتتحدث أم فواز عن حالها مع أبنائها الذين باتوا يستحقون الزواج إلا أنها لا تستطيع تقديم شيء لهم، فما يعملون به يسد حاجة المعيشة فقط، وبرغم ذلك تقول إن حالهم أفضل من حال جيرانهم في الحي، فهنالك شاب انتحر بسبب الحاجة والبطالة وآخر حاول الانتحار لكن انقذه ذووه وهذا حال اغلب شباب الحي يعيشون في حالة من الكآبة بسبب الأوضاع الاقتصادية.
وتبرر أم فواز تجمع المئات من العوائل في منطقة “رجم حديد الثالثة” وتشييدهم المنازل فيها بأنهم لا يستطيعون دفع الإيجار ولا شراء المنازل وسط المدينة ولا خيار أمامهم سوى البحث عن أراض فارغة للعيش فيها.
وليس ببعيد عن أم فواز يتحدث أحمد سليمان وهو أحد شباب المنطقة عن حالتهم مع الخدمات، ويقول أنهم محرومون من كل شيء، لأن مناطقهم غير نظامية وحتى الماء الذي كانوا يحصلون عليه من الأحياء المجاورة، قطعته مديرية الماء عنهم، وهم اليوم يشترون ماء الشرب من السيارات الحوضية.
أما عن خدمات البلدية والمراكز الصحية والمدارس، فهي جميعاً معدومة تماماً لأنهم لا يمتلكون سندات ملكية لأراضيهم. ويعترف سليمان بأنهم حي غير نظامي، لكنه قال ان على الحكومة ان تجد بديلاً لهم أو توزع على الأقل قطع أراضٍ لهم. منازل تبنى من الطابوق وبعض السقوف فيها ليست من الاسمنت إنما من الصفائح المعدنية، هذا لا يهم المهم أن يجدوا ما يؤويهم.
يقول الناشط في مجال العمل الإغاثي، محمد مسعود، ان هذا الحي هو مثال وصورة عن العديد من المناطق العشوائية حول مدينة الموصل والتي بدأت تطوقها مثل شباك الصيد، وغالبية من يعيشون في هذه المناطق هم طبقة معدمة لا يسمع أحد أصواتهم ولا يتذكرهم السياسيون إلا في أيام الانتخابات.



